قال سليم بعدم رضي لمها : في ام تقول لابنها الكلام ده.... عمري ماتخيلت تبقي قاسيه للدرجة دي...؟ وعلي مين...؟ علي ابنك... لية يامها
قالت ببرود : انت بتسألني ولابتسال نفسك... ده حتي ابنك وطالعلك بالظبط كل اللي بيفكر فيه الستات رايح متجوز حته عيلة صغيرة..... قاطعها سليم بغضب :بطلي بقي تنتقمي مني في ابنك... علاقتنا اي ان كانت ولادنا مالهمش ذنب فيها وبعدين أدهم اكتر واحد حبك ووقف جنبك ده
حتي قاطعني ببسببك وبسبب الكلام اللي كنتي ماليه دماغه بيه عني
وانا مرضتش أتدخل ولااتكلم او ادافع عن صورتي اللي خليتيها وحشة قدام ولادي سنين
قالت بسخرية ; وانت كان ليك عين تتكلم
قال بحدة : اه ليا عين يامها....عشان انا مش الراجل الوحش ولا الاب الزباله اللي طول الوقت بتشتكي منه...انتي السبب في دمار علاقتنا وانتي عارفة انا حاولت اد اية عشان نكمل مع بعض.... ومع ذلك
كذبتي عليهم وقلتي اني خونتك وانا سكت مع اني وقتها كنت متجوز علي سنه الله ورسوله
احمر وجهها بغل ماان ذكر تلك السيرة لتتهكم بحقد : وكنت عاوزني اقولهم انك اتجوزت البت السكرتيرة بتاعتك
: احترمي نفسك يامها لما تجيبي سيرة نادية الله يرحمها... واه كنتي تقوليلهم مش، احسن ماابقي راجل ندل خنت مراتي بالرغم من اني كنت قايلك اني هتجوز وانتي اللي عشان تحافظي علي شكلك قدام اصحابك وعيلتك قولتي مننفصلش وطلبتي اتجوزها في السر...
اشاحت بوجهها لينظر اليها سليم بغضب اخفاه بداخله لسنين وهو يكمل : عملتي اية بقي يومها..... فضحتيني قدام ولادي وجبتي ادهم يشوف ابوه مع السكرتيرة بتاعته وياعيني تبقي انتي الام المسكينه ويكره ابوه طول عمره...
تنفست مها بضيق واحمر وجهها بشدة وهي تتذكر تلك الذكريات ليكمل سليم : وقتها انا سكت.... قلت غيرانه.... حقها.... سكت وبعدت.... حققت لك كل اللي انتي عاوزاه... طلقتك وخليتك المظلومه في نظر الناس كلها سنين وطلعتي الام المثاليه في عيون ولادك وانا الاب الاناني السئ.....
كل طلبات ولادي كنت بحققها من بعيد لبعيد بناء علي طلبك عشان تفضلي انتي الام المثاليه وانا برضه سكتت ....بس انا مش هسكت اكتر من كدة
التفتت اليه بحدة : قصدك اية ؟
قال بتحذير : قصدي اني مش هسيبك تدمري ابني..... ابني اللي طلعت بيه من الدنيا اللي لما ببص في عيونه بحس ان تضحيتي ببعدي عنه ولاحاجة قصاد اني شايفة راجل قوي وناجح.... أدهم ابني اللي بقالي سنين خايف أقرب منه بسببك.... اية اللي مضايقك اوي في مراته... عملتلك اية البنت؟
اشاحت بوجهها : بكرة تطلع زي شيري اللي كلنا كنا مغشوشين فيها
:وحتي لو حصل هو حر يتحمل نتيجة اختياره بلاش بقي تفضلي انتي تسممي أفكاره من ناحيتها... ومتنسيش يامها هانم ان زمان لما سليم زهران اتجوزك كنتي اقل منها بكتير.... ولانسيتي
صاحت بحدة : سليم... كفاية
قال بحدة مماثلة : انتي اللي كفاية.... اطلعي من حياة ابني.... أدهم بيحب مراته وهيبقي اب احسن مني
تهكمت : واضح ياسليم بيه...
امسك ذراعها بقوة وغضب : اوعي تفكري اني مقدرش، عليكي يامها... لو قربتي منه او من مراته تاني هقوله علي الحقيقة... احسنلك كدة تتعدلي وتكملي في دور الام المثاليه... تفرحي بحفيدك وتعيشي كام يوم مع ابنك وبنتك
بس لو ناوية تخربي عقلهم بكلامك السم ده يبقي تبعدي وترجعي مكان ماكنتي... فاهمه..!!
.
...
....
بشهيه كبيرة لأول مرة منذ حملها تناولت غزل طعام الغداء برفقة أخيها وزوجته وادهم... ابتسم أدهم لها وهي تاكل السمك بهذا الاستمتاع
:تحفة يانهي.... اكلك وحشني جدا..
: بالهنا والشفا
ضحك أدهم قائلا : هي اسكندرية فتحت نفسك اوي كدة
اومات له : فعلا
اندهش يوسف وقال ممازحا : اية ياواد ياغزال ده انتي مكنتيش بترحمي... فين اوردرات الأكل بتاعة الساعة ٢ بليل
قال أدهم : غريبة دي... مش بتاكل خالص... وتعباني معاها
ضحك الجميع لتقول نهي : جايز من الحمل
قال أدهم : اعتقد الحمل بيخلي الستات تاكل كتير مش العكس
: مش شرط...
التفت تجاهها وداعي شعرها قائلا بحنان:عمونا لو اسكندرية هي اللي فتحت نفسك كدة. يبقي خلينا هنا كام يوم
قفزت من السعاده... بجد ياادهم
قال بابتسامه واسعه :بجد ياقلب ادهم
احمر وجهها خجلا امام أخيها وزوجته بينما تابع أدهم وهو يقبل يدها : المهم تبقي مبسوطة....
.... مبسوطة..! اتوجد كلمه اكثر تصف مشاعرها تجاهه او سعادتها برفقته..!
...........
.....
كأول مرة جائت برفقته لتلك الفيلا قضت برفقته اوقات سعيدة لاتصفها كلمات وهو ايضا كان بجوارها لايريد شئ اخر من العالم... يحبها بل يعشقها ويعشق حياته برفقتها... تلك الحياة التي لايوجد سواهما بها ولا عالم خارجي له صله بهم فهو ماان يكون برفقتها
يتحول لادهم اخر لايريد شئ سوي حب تلك الصغيرة التي امتلكت قلبه وحياته....
بعد وقت طويل قضاه أدهم غارقا في النهل من نعيم حبها جذبها لتتوسد صدره وانفاسهما الاهثه مختلطة بصوت امواج البحر المتعاليه بالخارج ... لتغمض غزل عيناها بنشوة وابتسامه واسعة علي شفتيها... بينما مرر أدهم يداه برفق علي ذراعها العاري وهو يوزع قبلاته علي شعرها... بعد قليل ناداها بنبرة صوته الرجولية.... غزل....
همهمت وهي تمر اصابعها علي صدره :.. مم
: بتحبيني..؟!
رفعت عيناها نحوه وهل هو بحاجة لان يسأل
لتقول وهي تنظر لعيناه بينما استندت بمرفقها الي صدره.. بموت فيك
: ممكن تسيبيني او تبعدي عني؟
عقدت حاجبيها بدهشة من سؤاله فلماذا يتحدث عن بعد وهما بتلك السعادة والحب ولايوجد مايعكر صفو سعادتهما...
: لية بتقول كدة؟
: جاوبيني بس ياغزل.... ممكن تسيبيني او تبعدي عني....
هزت راسها وعادت لتتوسد صدره العاري من جديد قائلة : مقدرش ابعد عنك عشان انا بحبك وبموت فيك
:حتي لما اكبر واعجز ياغزل هتفضلي تحبيني كدة
هزت راسها لينظر اليها بتساؤل لحظة قبل ان تضحك علي قلقه قائلة : هحبك اكتر من دلوقتي....
التفتت له قائلة : انا بقي لما هكبر واعجز هتفضل تحبني
اعتدل جالسا واسند ظهره الي الفراش ليجلسها في احضانه ويسند ظهرها الي صدره قائلا وهو يتظاهر بالتفكير : مش عارف
التفتت اليه بانزعاج...: مش ،عارف اية؟
رفع حاجبه قائلا : مش عارف... هتعجزي اوي يعني؟
هزت راسها وقالت بمرح : اه هبقي عجوزة ومكرمشة
ضيق عيناه متظاهر بالحيرة وهو يقول : لو هتبقي عجوزة اوي.... ممكن وقتها بقي اتجوز واحدة تانية
قطبت جبينها بغضب .: تتجوز واحدة تانية؟
هز راسه قائلا : اه.... اتجوز واحدة حلوة وصغيرة وشقية... تكون رايحة تاخد عربية اخوها تطلع وهي واخده قلبي معاها
أفلتت ضحكتها وانهالت انهار العسل من عيونها وهي تستمع لكلماته بينما داعب وجنتها الناعمه باصابعه وهو يقول : تعاند معايا وتجنني واتجوزها بالعافيه...
اسافر معاها شهرين عسل واحس انهم يومين بس...
كانت عيناها مبهورة بكلماته بينما وضع يده بحنان علي بطنها المنتفخ وهو يكمل : تكون ام ولادي وحبيبتي اللي بموت فيها ومقدرش، اعيش من غيرها
اغمضت عيناها بسعاده جارفة بينما انحني أدهم تجاه عنقها يطبع عليه قبله عميقة سرعان ماتحولت لقبلات شغوفه اججت من اثارته ورغبته فيها لترتفع شفتاه تجاه شفتيها يلتهمها بقبله عاصفة عصفت بما بقي من كيانها بعد وصفه لحبه لها بتلك الكلمات....!
.....
....
وقفت امام المرأه في الصباح بحماس كبير في أول يوم دراسي لها ليبتسم لها أدهم
قائلا : يلا عشان اوصلك...طالما مش عاوزة رمضان يبقي معاكي هوصلك انا وارجعك...
: هعطلك ياحبيبي ...
ابتسم لها قائلا : لا طبعا عشان ابقي مطمن عليكي....
أوقف السيارة أمام الباب وهو يشعر بقطعه من قلبه تفارقة بينما
بينما احتضنت ذراعه قائلة : مرسي ياحبيبي...
داعب وجنتها : خلي بالك من نفسك
لما تخلصي كلميني
لم يتوقف عن الاتصال بها كل ربع ساعة وربما اقل... سعدت كثيرا لاهتمامه وحبه وافتقدته كثيرا لاتنكر...!
سعيدة للغاية كطفله تحكي لوالدها عن أول يوم دراسي لها...جلست غزل في حضن أدهم في المساء تخبره عن أول يوم لها بالجامعه
تحدثت مع هذا وسألت هذا ودرست هذا.... تحكي له بحماسها الذي كان يراه اول مرة التقاها بها.... سعيد برؤيه سعادتها وحماسها ولكنه قلق.. لاينكر انه قلق للغاية... عليها وعلي طفله...!
قلق فقط وليس غيور هذا مااقنع نفسه به فهي تحبه ولاتري سواه لذا لايفكر بكلام والدته
التي تحدثت معه قبل سفرها واعتذرت عما قالت وتبريرها كان انها خائفة عليه.....!
.فتاه ذكية هي حبيبته وطموحة و عنيدة للغاية فيما يتعلق بما تريد فبعد بضعه اسابيع تمكنت من مواكبه دراستها ولا تنكر انه ساعدها كثيرا مع وجود الدكاترة الذي احضرهم لها لشرح وتعويض مافاتها....!
حسنا الحياة ليس هناك ماهو أجمل منها يحبها وهي سعيده معه وممتنه له للغاية وهو يساعدها علي تحقيق ذاتها ... أدهم بالتاكيد سعيد لرؤية سعادتها بالرغم من قلقه ولكنه جاهد ان يخفيه
........
.....
هتف أدهم بحدة في اوركيد وهو يلقي بالملفات التي اعطتها له .... انتي ازاي تغلطي غلطة زي دي
قالت بتعلثم :انا اسفة ياادهم بيه..... بس هتف بغضب : بس اية... في اية يااوركيد
انتي عمرك ماكنتي مهمله في شغلك كدة. بقيتي علي طول سرحانه والشغل غلط في أية؟
خفضت عيناها بخزي وهي تفرك يدها دون قول شئ ليهز راسه بغضب ويشير لها الانصراف
لا ينكر ان حالتها مؤخرا شغلته كثيرا فهو يعرفها فتاه مجتهدة طموحة منذ اول يوم لها في العمل معه وحتي سنوات لذا لايريد التفريط فيها بسهوله....
.......
اتصل بها ليتأيه صوتها الرقيق وهي تقول ;وحشتني...!
قال بمكر وهو يستدير بمقعده لينظر خارج النافذة الزجاجية : انتي بتسكتيني يعني.. ؟
قالت ببراءه : انا.. ؟
: اه... امال انا..... ؟!
مش سيادتك اللي صممتي تسوقي وانتي عارفة ان ده هيخليني قلقان اليوم كله
:ياحبيبي وقلقان ليه... انا كويسة جدا وبعدين ياادهم باشا هو سيادتك جايبلي العربيه عشان اركنها واركب معاك كل يوم عربيتك
: ياروحي اركبي عربيتك زي ماانتي عاوزة بس رمضان يسوق
:وانا لا لية..... ياحبيبي انت مش متخيل انا مبسوطة اد اية النهاردة وانا سايقة
أفلتت ضحكته الصاخبه وهو يقول : للدرجة دي...
قالت بحماس : طبعا... العربية رهيبه...تحفة. مرسي ياحبيبي ربنا يخليك ليا
: ويخليكي ياروحي... المهم خدي بالك من نفسك
نظر بساعته الانيقة قائلا : انتي خلصتي كدة محاضرتك مش كدة
: اه ياحبيبي وخارجة من الكليه
: تمام طمنيني لما توصلي.... وانا هخلص شغلي وارجع علي طول
....
بسعاده قادت سيارتها فهاهي خطتها تنجح وقد عرفت كيف تتملص منه اليوم.... أوقفت السيارة ودخلت ذلك المول الضخم لتسير في ارجاءه وعقلها مشغول بتلك المفاجاه التي تحضرها له وكانت ستفسد ان أصر علي اصطحابها ككل يوم....
بسعاده نظرت لتلك العلبه الجلدية الانيقة
قبل ان تضعها بحقيبتها وتقود عائدة
استقبلتها سماح بابتسامه وأخذت أغراضها قائلة : حمد الله علي السلامه يامدام
: مرسي ياسماح.... ظبطي الحاجات اللي قولتلك عليها وتقدري تمشي انتي ونادية
هزت راسها : حاضر..........
.. بحماس دخلت غزل لتأخذ دوش سريعا وتخرج لتقف امام المرأه وقد ارتدت ذلك الثوب الذي اشترته خصيصا لتلك المناسبة..!
فاليوم عيد ميلاده وهي جهزت كل شئ للاحتفال به وحدهما بعد ان طلبت من العاملين بلانصراف....
طرقت سماح باب الغرفة قائلة : انا جهزت العشا زي ما طلبتي والتورتة وصلت وجاهزة في المطبخ تحت
ابتسمت لها قائلة : شكرا تقدري تمشي....
عادت غزل لتلقي نظرة اخيرة علي نفسها وقد تركت شعرها بخصلاته المتماوجة علي كتفها بينما ارتدت ثوب ارجواني تماشي مع حملها ووضعت احمر شفاه باللون الأحمر لتبدو رائعه.... نظرت بالمرأه بابتسامه قبل ان تنزل الدرج لتضع اللمسات الأخيرة علي العشاء....
......
...
دخل أدهم بسيارته البوابة الحديدية ليسرع رمضان ناحيته بينما خرج أدهم من السيارة والقي له بالمفاتيح ليركنها قائلا وهو يعتذر عن تركه لغزل تقود بمفردها هذا الصباح بعد تصميمها : الهانم وصلت من شوية ياادهم بيه متقلقش
عقد أدهم حاجبيه... عادت منذ قليل... كان من المفترض أن تعود قبل ساعات...!
هز راسه لرمضان قائلا : تمام يارمضان أركن انت العربية....
ماان استمعت غزل لهدير سيارته حتي اسرعت تخفي تلك الهدية التي احضرتها له علي الطاوله الرخاميه واطفأت الانوار واسرعت تجاه الباب...
كان أدهم يدخل من الباب وكل مايشغل عقله هو ذلك السؤال الذي طرحة عليها ماان رآها : كنتي فين ياغزل؟
حسنا لن تحرق المفاجاه لذا قالت وهي تتظاهر بعدم الفهم : كنت في الكليه ورجعت علي البيت
بالتاكيد اول مابدر لعقله هو انها تكذب عليه لذا قطب جبينه وأعاد سؤاله بنبره فاجاتها حدتها : غزل كنتي فين؟
ضيقت المسافة بين حاجبيها : اية ياادهم في أية بتتكلم بالطريقة دي لية؟
اهتاجت اعصابه ليقول بعصبيه : طريقة اية اللي بتكلم فيها بسألك سؤال واضح وعاوز اجابه عليه.... المفروض انك في البيت من أربع ساعات كنتي فين كل ده
غص حلقها بالدموع لتنظر اليه بعيون مؤنبه
ونبرته متشعشعه باتهام لاتفهمه ولكنه ضايقها لتقول بخفوت وهي تستدير لتصعد غرفتها : كنت بشتري شوية حاجات
تفاجأت به يقبض علي ذراعها بقوة يمنعها من الصعود لتلتفت اليه بعدم تصديق...
بينما كانت بحور عيناه تموج بعاصفه وهو يسالها من بين أسنانه الملتحمه : حاجات اية ؟
رددت بعدم تصديق وعيناها تنظر تجاه يده التي تقبض علي ذراعها : أدهم...!
نظر لعيونها بغضب.. ردي علي سؤالي.. كنتي فين ؟
استشاطت غضبا ولم يعد بداخلها اي عذر لتبرر له مايفعله سوي انه يشك بها لتنزع ذراعها من يده وتنظر اليه بعيون مشتعله بالغضب قبل ان تصعد لغرفتها بخطوات سريعه وهي تتمسك بسور الدرج لتساعد نفسها علي الصعود بثقل حملها.....
كانت خطواته اسرع منها مهما حاول أن يمهل نفسه قليلا ليهدا من تلك النيران بداخله والتي اندلعت ولايعرف كيف يطفئها وهو مدرك جيدا بخطأ فعلته ولكنه فقد السيطرة تماما....!
فتحت الباب بنفس لحظة وصوله خلفها ليتسمر مكانه حينما اضائت الانوار ليست انوار الغرفة فقط وإنما انوار عقله الذي غاب منذ قليل وفقد كل ذره تعقل بداخله...!
كانت الغرفة مزينه بالشمع والورود وقد توسط تلك الطاوله الرخاميه قالب حلوي كبير يحمل اسمه مع كلمه عيد ميلاد سعيد..!
هل يريد أن يعود به الزمن حرفيا الان... بالتاكيد!!
لايقوي علي النظر بعيونها خاصة مع نظرة الخزي في عيونها وهي تلقي بتلك العلبه امامة علي طرف الفراش قائلة بصوت مختنق بالدموع..... كنت بجيب هدية عيد ميلادك
لو كانت الكلمات تقتل لقتلته كلماتها الان والتي تحمل لوم وعتاب مزقه ومامزقه اكثر هو تلك الدموع التي لمعت بعيونها لحظة قبل ان تنهمر علي خدودها الجميلة....!
تسمر مكانه لايقوي علي قول شئ فهي كانت تجهز له مفاجأه وهو فجأها بما فعل!!
حاول إيجاد كلمات للاعتذار ولكن اي اعتذار قد يمحو مافعله.....تركت لدموعها العنان وهي تمسك بتلك المناديل تمسح وجهها بغضب وحزن كبير تزيل ذلك المكياج الذي كانت وضعته ليكره نفسه اكثر.... كيف له هذا الغبي لم يلحظ تزينها وارتداءها لهذا الثوب الانيق من أجله....!
اخذ نفس عميق ثم زفره ببطء، وهو يتوجه ناحيتها بخطي بطيئة....
قال بخزي : غزل.... حبيبتي
وضع يده علي كتفها لتبعدها عنها بعصبيه : متلمسنيش
نظر اليها والي دموعها التي لايعرف كيف يتحملها يعرف انه بالغ برده فعله ويدري جيدا انه أخطأ... خطأ لا يغتفر
حاول ضمها اليه ولكنها ابعدته بغضب : ابعد عني
قال بندم ; انا اسف ياغزل مكنتش اقصد .... انا بس.. يعني كنت عارف انك راجعه البيت علي طول ف.... قاطعته بغضب من بين دموعها : فشكيت فيا
هز راسه نفيا سريعا : لا طبعا....
نظرت لعيناه ببكاء مزق اوصاله ; امال اية معني اللي عملته
:معناه اني بحبك وبغير عليكي.... الغيرة عميتني
اشاحت وجهها واستدارت لتغادر ولكنه
جذبها لاحضانه بالرغم من معارضتها حتي تمكن اخيرا من تروضيها... قبل راسها قائلا بندم قاتل : اسف.... اسف ياحبيبتي...
ازدادت شهقاتها ليزيد من ذراعيه حولها وهو يكرر اسفة قائلا :.... متزعليش مني.... سامحيني ياغزل...!!
.........
صمتها ودموعها كان اقوي من اي اتهام او انتقام... حاول كثيرا محادثتها ولكنها رفضت لتحتضن طفلها بذراعيها وتنكمش علي نفسها بطرف الفراش وتنام.... تشعر ببرد قاتل يتشعشع بجسدها بالرغم من الاغطيه السمكية فوقها...مازالت لاتصدق ماحدث.... انه يشك بها..؟
عهدته متملك غيور للغاية بحبه لها ولكن الا يثق بها..؟!
هل يمكن أن يصل الحب لذلك الطريق.... ؟!
..... ارتجف جسدها ماان شعرت به يقترب منها لتنكمش علي نفسها اكثر رافضة اقترابه ولكنه باصرار احاطها بذراعيه وجذبها لتستدير ناظره اليه..... خفضت عيونها التي امتلئت بالدموع ليمد يده بحنان جارف يمسح دموعها ويجذبها اليه قائلا بألم ; متعيطيش....انا اسف ياحبيتي.. غصب عني... غصب عني بحبك وبغير عليكي من الهوا... سامحيني ياغزل.... سامحيني واعذري قلبي اللي معرفتش اسيطر عليه من حبه فيكي...
بقدر ماحاول الاعتذار و بقدر ماتألم قلبها منه
الا انها في النهاية تحبه.ولكنه جرحها بقوة ...
......
..
في اليوم التالي
جلس بجوارها وقد بقيت بالفراش منذ استيقاظها تنظر تجاه تلك النافذة الزجاجية الضخمه بشرود...
غزل... لم تجيب عليه ليمد يده تجاه كتفها يربت عليه بحنان.... طيب بلاش تردي عليا لو مش عاوزة... بس كلي اي حاجة.
ظلت مشيحه بوجهها عنه ليمسك بالشوكة يقربها لفمها وهو يقول : عشان خاطري ياروحي... كلي..!
قالت وهي تبعد يده : مش عاوزة حاجة منك
قال وهو ينظر لعيونها : حبيتي انا اتاسفت ليكي كتير...قوليلي اعمل اية عشان تسامحيني... غلطت واعترفت بغلطتي
وقلتلك غيرت عليكي من كتر مابحبك..
التفتت بعيون مشتعله غضبا ; اللي بيحب حد بيثق فيه
:انا طبعا واثق فيكي.... قلتلك مليون مرة ياغزل الغيرة عميتني... سامحيني..!
اخيرا بدأ اعتذاره يأتي بنتجيه وحاولت غزل التماس الأعذار له فهي بالنهاية تحبه ولم تستطع ان تظل غاضبه منه لأكثر من بضعه ايام جاهد خلالها لترضيتها بأي شكل...بدأت تسامحه ولكنها لم تستطع ان تنسي وتعود كما كانت
...............
.....
لمرة اخري أخطأت اوركيد بما كلفها به من عمل ولكن تلك المرة لم يستطع أدهم الصمت اكثر لينفجر بها غضبا ولكنه تفاجيء بدموعها. التي أفلتت دون اردتها... عقد حاجبيه ليقول بتساؤل : في أية يااوركيد اية اللي حصلك... انتي مكنتيش كدة
ظلت صامته ليزفر بنفتذ صبر متساءلا.. : طيب في حاجة مضيقاكي.... والدتك ووالدك كويسن..؟ يعرف والدها جيدا فهو لواء متقاعد بالجيش وذو سمعه جيدة والدتها سيده مهذبه... ليس لديهم سواها لذا ان كانت بتلك الحاله فلابد ان الامر يخص أحدهما
قال بهدوء، وهو يراها تبكي : طيب ممكن تتكلمي يااوركيد.... اعتبريني اخوكي الكبير وقوليلي مالك؟
قالت وهي تسمح وجنتها : مفيش؟
... انا بس عندي مشكله صغيرة... وهحلها
: طيب مكن اعرف هي اية يمكن اقدر اساعدك
هزت راسها وهي تقول بتهذيب : متشكرة... انا كويسة
تنهد بقله حيلة امام رفضها قائلا : عموما لو احتجتي اي حاجة حاجة انا موجود
: شكرا يامستر أدهم.... بعد اذنك
خرجت اوركيد ولكنها تركت بعقله علامات استفهام شغلته...؟!
......
......
وكزتها سلمي صديقتها التي صادقتها مؤخرا.. لتلتفت غزل اليها بينما همست سلمي وهي تشير براسها.... بطل قصتك واقف
أدارت غزل راسها لتري أدهم واقف خارج بوابة الجامعه وهو مستند الي مقدمة سيارته بانتظار خروجها.... وسيم بصوره قاتله كما اعتادت طلته الرجولية الجذابة
حاولت إخفاء ابتسامتها ماان رأته فهي ربما سامحته ولكنها مازالت لم تنسي كليا لذا كانت الايام الماضيه ماتزال بعيده عنه لاتحدثه الا ان تحدث هو لها وتجيب بمجرد كلمات مقتضبه.... جاهد وحاول كثيرا ولكنها عنيده ذات كرامه وكبرياء صدت جميع محاولات للعوده كما عهدهم السابق... لذا اليوم فكر بمحاوله جديدة لعله ينجح..!
ابتسم لها ماان تقدمت تجاهه قائلا : حبيت نروح سوا
لم تقل شئ بل فتحت باب السيارة وركبت
ماان ركب بجوارها حتي تفاجأت به يحضر شئ من المقعد الخلفي ويضعه امامها.... باقة من الزهور الجميلة بل الرائعة ليمسك بيدها ويرفعها تجاه شفتيه هامسا ; انا اسف...
حاولت سحب يدها من يده ولكنه تمسك بها اكثر ومد يده الاخري ليدير ذقنها اليه ليري انهار عسلها التي يعشقها... غزل حبيتي هتفضلي زعلانه مني لغاية امتي.... حاولت أن تدير وجهها ولكنه امسك بذقنها قائلا : بصيلي ياغزالتي.... رفعت عيناها تجاهه لتجد عيناه طريقها تجاه تلك العيون التي يعرف جيدا كم تحبه ليقول بعتاب : انا بتعذب طول مانتي بعيده عني... يرضيكي أدهم حبيبك يتعذب.....
مرر يداه برقه علي وجنتها وعيناه التي تعشق تفاصيلها تتاملها بلهفه عاشق بينما ينتظر ردها لترفع عيناها نحوه لحظة تدرك انها لاتستطيع ان تراه يتعذب فقد احسن اختيار كلماته لتخفض عيناها تجاه باقة الزهور وهي تقول بينما تعطي له الأشاره الخضراء : حلو الورد
ابتسم لها وقد تنفس اخيرا وهو يري ابتسامتها التي تجاهد لإخفاءها حينما قال بعذوبة وهو يدنو منها :مش احلي منك
لثم طرف شفتيها ببطء ونعومه كادت تذيبها ولكنها سرعان ما ابعدت وجهها عنه وهي تقول :أدهم احنا في العربية
مال تجاهها وطبع قبله اخري علي وجنتها قائلا ; وأية يعني...
هتفت وهي تضع يدها علي صدره توقف اقترابه :مجنون..!
ضحك عاليا وهو يقول : مش قلتلك قبل كدة اتجننت علي ايدك...
أفلتت ضحكتها ليتنهد بارتياح فاخيرا حصل علي سماحها
ممكن نروح بقي ولا هتفضل اليوم كله في الشارع
هز راسة قائلا : هنروح.. ياها
نم بس في مشوار هنروحة الأول
: مشوار اية
ابتسم ووضع يداه علي بطنها قائلا : هنشتري حاجات الباشا اللي قرب يشرف
لمعت عيناها بحماس.. بجد
: اه.. انا تحت امرك اليوم كله نشتري كل اللي انتي عاوزاه ونروح اي مكان يعجبك.... !
أوقف أدهم سيارته امام واحد من أضخم المولات التجارية لينزل ويتجه ليفتح الباب لغزل التي نظرت اليه وهي تتذكر لقاءهم حينما فتح لها باب السيارة واوصلها هي ومالك لترتسم ابتسامه علي شفتيها... تحبه هذا الرجل القادر علي جعلها اسعد مخلوقه وبنفس الوقت حينما يجرحها يجعلها اتعس مخلوقه...!
امسك بيدها بين يديه وسار بها تجاه ذلك المحل الكبير الذي به جميع مستلزمات الأطفال لتنتابه حمي الشراء فور دخوله ليبدا بوضع كل ماتقع عليه عينه بالعربه لتنظر اليه غزل بدهشه : أدهم... اية كل ده؟
قال أدهم وهو ينظر حوله لكل تلك الأشياء الصغيرة التي تبعث سعاده غير طبيعيه بالنفس قائلا : انا بقول نشتري المحل كله وخلاص
أفلتت ضحكتها الناعمه لتمسك بتلك الملابس الوردية التي وضعها قائلة :طيب احنا جايلنا ولد جايب لبس بنات ليه؟
نظر الي ذلك الفستان الوردي الصغير ثم الي غزل ليضحك قائلا : وانا اعرف منين؟...عجبني قلت ناخده
: وهي اي حاجة تعجبك نشتريها
اومأ لها قائلا : خليهم مش انتي نفسك في بنت..
ضحكت واستندت لذراعه القوية قائلة : نبقي نشتريلها لما تيجي ....
اشارت غزل لتلك الفتاه التي تقدمت ناحيتهم سريعا : لو سمحتي عاوزين لبس بيبي ولد و... و....
ابتسمت الفتاه قائلة : تؤمري يافندم
لحظات انضمت فتاه اخري اليها تعرض علي أدهم بعض الأشياء الخاصة بالبيبي لتضيق غزل عيناها وتتجهه ناحيه تلك الفتاه التي استغلت انشغالها وتوجهت لادهم الذي كان يضحك مليء وجهه ولكنه ماان رأي غزل قادمه باتجاهه حتي اخفي تلك الضحكة حالا...
أشار تجاه تلك العربه الخاصة بالأطفال التي تعرضها امامه تلك الفتاه قائلا ; اية رايك في دي ياروحي
قالت غزل وهي تنظر للفتاة : وحشة..
أشار أدهم للفتاه : خلاص نشوف واحدة تانية
أمسكت غزل بيده قائلة :تعالي اوريك انا اخترت اية
: طالما اخترتي يبقوا حلوين
خرجا كلاهما من المحل بسعاده جارفة كان لديها حق غزل حينما طلبت منه أن يتسوقا سويا لشراء مستلزمات طفلهما فلم يسعد يوما بالتنزه قبل تلك المره....
وضع أدهم مشترياتهم بالسيارة وجلس بجوارها لتبتسم له وتحتضن ذراعه قائلة : انا مبسوطة اوي
:وانا كمان.... قالها بصدق
نظر اليها ثم اضاف ممازجا : بس علي فكرة عربية البيبي التانية كانت حلوة
وكزته بغيظ في ذراعه المكدوس بالعضلات : العربية ولا البنت...
داعب ارنبه انفها : مااحنا بنغير اهو... امال انا لما غيرت عليكي... مخاصماني بقالك اسبوع..
لوت شفتيها التي يكاد يموت ليتذوقها وهي تقول : تستاهل... عشان بوظت المفاجاه
ضحك قائلا : طول عمري فقري...
رفعت حاجبها : أدهم زهران بجلاله قدره فقري..؟!
ضحك قائلا : تخيلي بقي
هزت راسها ونظرت لعيناه قائلة : لا أدهم زهران عصبي مش فقري ...
رفع يدها الي شفتيه قائلا : عصبي بس بيحبك
هزت كتفها بدلال : ماانا بحبه كمان بس هو بيزعلني
عاد ليقبل يدها من جديد هامسا : متزعليش
هزت راسها : خلاص مش زعلانه...
ضحكت ثم قالت ; دي اكيد عين اصحابي
هما اللي طول الوقت يقروا عليا اني متجوزاك
رفع حاجبه وهو يضحك : وهما يعرفوني...؟
ضحكت قائلة : ياحبيبي انت مشهور جدا... وبعدين واحدة بتروح الكليه بعربيه بكام مليون جنيه... ولابسه دبله الماظ زي دي هبقي متجوزة مين؟
ضحك وقال ليغيظها : ده كدة هما اللي بيقروا ولاانتي
ضحك كلاهما ليصحبها أدهم لتناول العشاء بأحد المطاعم الراقيه لتنتهي الأمسية بحبهم المعتاد بين ذراعيه وقد عادت دقات قلبه الشاردة اليه في أيام بعدها عنه....
......
......
نظر اسامه لأدهم الذي دخل الشركة اليوم بابتسامه عكس تجهم وجهه الايام السابقة ليقول وهو يضحك : طالما ضحكت تبقي صالحتها
اومأ له أدهم بابتسامه : وهو في غيرها بيبسطني
رفع اسامه حاجبه : لو اروي سمعت الكلمتين هتقلب الدنيا
ضحك أدهم قائلا : وهو مين اللي هيقولها
: انا طبعا....
ضحك كلاهما بينما قال اسامه : المهم بقي تسيطر شوية علي عصبيتك معاها مراتك طيبة ومش حمل الوش التاني بتاع سيادتك
هز أدهم راسه قائلا : غصب عني يااسامه... بغير عليها
.....
...........
في اليوم التالي استلقت غزل بارهاق علي الفراش مقررة البقاء بالمنزل وعدم الذهاب للكليه فمع تقدم حملها وذهابها للكليه ومذاكرتها وايضا ليلتها الصاخبه مع أدهم.. كل هذا اصبح ارهقها كتيرا لذا بقيت طوال اليوم بغرفتها نائمة معظم اليوم ....
فتحت عيناها بكسل علي رنين هاتفها لتجدها صديقتها سلمي تسأل عنها... تحدثا قليلا ثم جلست تذاكر فقد اقتربت امتحاناتها....
في المساء عاد أدهم لترفع عيناها عن ذلك الكتاب الذي كان بيدها قائلة : حمد الله علي سلامتك ياحبيبي
: الله يسلمك ياروحي
اشار لسماح بوضع تلك الأكياس الكثيرة بالداخل ثم انصرفت
نظرت الي تلك الأكياس الانيقة بفضول
ليقول وهو يمد يده لها لتاتي لحضنه : احنا جيبنا حاجات البيبي.... دي بقي حاجاتك انتي
نظرت لتلك الملابس الانيقة والخاصة بالحمل
والكثير من الحقائب والاحذية وكما عهدته كريم بكل شئ يستطيع رسم السعاده بداخل قلبها باهتمامه بكل التفاصيل.... وصلت اخيرا لكيس ورقي صغير أنيق للغاية لتتفاجيء بداخله بعلبه سوداء قطيفه....
بسعاده فتحت غزل تلك العلبه القطيفة السوداء والتي تلالاء علي ارضيتها ذلك العقد الألماسي الخاطف للانظار والذي وضعه أدهم امامها بابتسامه... رفعت اليه عيناها المبهورة ليقبل جبينها قائلا : عجبك
هزت راسها وهي تبتسم له فهي لم تعد غاضبه منه بعد مافعله بالأمس وقضاءها يوم آخر برفقته لاينتسي : مكنش في داعي تتعب نفسك.... ده شكله غالي اوي
ابتسم لها قبل جبينها قائلا :.. مفيش حاحة تغلي عليكي....انا بحبك ياغزل... بحبك وبموت فيكي ونفسي اعمل اي حاجة تخليكي مبسوطة
وضعت راسها علي صدره واحاطته بذراعيها قائلة :: انا مبسوطة طول ماانا معاك
انحني أدهم تجاه شفتيها يقبلها ببطء شديد لترفع يدها تحيط عنقه تقربها اليه اكثر ليعمق من قبلته لها التي لم يقطعها سوي رنين هاتفه.. ؟!
: اروي.... انخلع قلبه ماان جاءه صوتها الباكي : مالك ياحبيبتي في أية؟
:ميرا... ميرا تعبانه اوي ياادهم ... انا واسامه واخدينها المستشفي
انتفض أدهم من مكانه قائلا : متقلقيش يااروي انا جايلك حالا....
قالت غزل بقلق ماان أخبرها أدهم بسرعه بما حدث : استني ياادهم انا جاية معاك...
: لا ياغزل خليكي عشان متتعبيش
تناولت معطفها وارتدته قائلة : مش تعبانه... هاجي
............
...
أحاط اسامه كتف اروي الباكية قائلا : هتبقي كويسة ياحبيتي اطمني..
اسرع أدهم نحوها بينما سارت غزل خلفه تحاول الإسراع بما يسمح لها به حملها
ليقول بقلق : اية يا اسامه طمني؟
سأل أدهم وهو يأخذ اروي في حضنه ليقول اسامه : الزايدة ملتهبه ...؟! لازم تشيلها... الدكتور قال هيجهزوها للعمليه
..... ربت أدهم علي كتف اخته قائلا ; هتبقي كويسة ان شاء الله متقلقيش
..... توجهه أدهم واسامه لانهاء بعض الإجراءات لتدخل اروي برفقه الطبيب الي ابنتها الصغيرة لتتجهز للعمليه... بينما ظلت غزل جالسه في احد المقاعد بالخارج في انتظار عوده أدهم...
تفاجأت بذلك الذي يتجهه ناحيتها وقد ارتدي معطف ابيض...
اتسعت ابتسامته ماان رأي غزل لتتركز عيناه نحوها وهو يمد عمر يده قائلا : ازيك ياغزل هانم
صافحته سريعا وسحبت يدها قائلة : الحمد لله
ابتسم علي دهشتها قائلا : طبعا اخر حاجة توقعيتها اني اطلع دكتور ... مش كدة .. ؟
هزت راسها ليقول بمغزي : غريبة مش كدة.... مطلعتش بتاع عربيات زي أدهم
نظرت اليه بحدة ورددت بتهكم : بتاع عربيات...!!
نظر اليها وقد فهم غضبها من حديثه علي زوجها ليكمل ببرود: امال هو اية؟
قالت وهي تنظر اليه بغضب فهو شخصيه سخيفة منذ أن رأته اول مرة : أدهم زهران اظن انه غني عن التعريف و مش محتاج اقولك هو اية ...
تركته وانصرفت بضع خطوات بعيدا لتلاحظ اروي التي خرجت للتو من الغرفة تعابير وجهها الغاضب فورا
تقدم منها عمر قائلا
; ازاي يااروي ابقي اخر من يعلم وبنت اخويا في المستشفي،... لولا بالصدفة د حسام صاحبي كلمني مكنتش، عرفت
قالت اروي بضيق : مش وقته ياعمر لو سمحت.... انا قلقانه علي بنتي
اوما لها واتجهه لغرفة الصغيرة بينما توجهت اروي ناحيه غزل قائلة :اية ياغزل حاجة ضايقتك
هزت راسها : لا ابدا... المهم ميرا أخبارها اية
: تمام جهزوها وهتدخل كمان نص ساعه
............
قطب اسامه جبينه قائلا : انت شايف ان ده وقته ياعمر
قال عمر بحدة : اه وقته... لما اعرف بالصدفة ان بنت اخويا في العمليات يبقي وقته
قال اسامه بضيق لينهي هذا الجدال : مجاش في بالي ياعمر خلاص بقي
قال عمر بتهكم : اخوك مجاش في بالك بس أدهم جه صح
قال اسامه بعصبيه : وبعدين بقي ياعمر...... ايوة ياسيدي انا محبتش اكلمك... عارف ليه عشان المشاكل.... كل موقف بتحضر فيه بتعمل مشاكل فهمت بقي ليه كلمت أدهم وانت لا
....
...
خرج اسامه بوجهه غاضب ليلاحظة أدهم علي الفور وهو يدري جيدا بمشاكل عمر الكثيرة لذا قال لاسامه : اهدي وخلينا في ميرا......
.........
...خرجت الطفله بسلام واطمئن الجميع عليها ولكن غزل مع انقضاء الوقت كانت تشعر بالضيق من نظرات عمر التي لم ترتاح اليها ابدا... هو شخص لم تستلطفه منذ اول مرة رأته فيها... بالتاكيد لم يحاول محادثتها طوال تواجد أدهم بجوارها وهي كانت مرتاحة بوجودها بجوار زوجها والذي كان كفيل لابعاد نظرات ذلك الشخص نحوها ماان يلتفت أدهم.....
ببرود جم عاد عمر ليقف بجوارها هي واسامه مستغلا انشغال أدهم بإجراء احد المكالمات ليقول : شكل الهانم مبتحبش الهزار يااسامه...
التفت اليه اسامه بتساؤل ليكمل : زعلت لما قلت علي أدهم بتاع عربيات... طيب هو حد يطول
تجاهلته غزل فهي أصبحت تشعر بألم بظهرها من الوقوف بينما قال اسامه بتحذير : عمر.!
: خلاص خلاص... اسف
التفت اليها قائلا : اسف ياهانم...
اومات له دون قول شئ لتنادي اروي علي زوجها....
ماان ابتعد اسامه حتي قال عمر بهدوء وهو ينظر لغزل : انا بكرر أسفي... صدقيني انا كنت بهزر...
هزت راسها وهي تقول :مفيش مشكله ..... بعد اذنك
انتبه أدهم اليها ليقول سريعا وهو يحيط كتفها بذراعه : تمام يااوركيد ساعه وهكون في المكتب
أغلق الهاتف ونظر نحو وجهها قائلا : طبعا تعبتي
اومات له ليقول : طيب يلا خليني اروحك وبعدين اروح الشركه...
نظرت اليه برجاء : لا بقي هو الشغل ده مش بيخلص
: معلش ياروحي ساعتين وهرجع علي طول
هزت كتفها : الساعة تسعه ياادهم.... خلينا نروح نتعشي مع بعض
مرر انامله برقه علي جبينها المقطب قائلا : معلش ياحبيتي غصب عني في ورق مهم لازم امضيه... مش هتاخر خالص
زمت شفتيها بغضب طفولي... زعلانه منك
:هصالحك لما ارجع
ابعدت يده عن كتفها : لا برضه زعلانه...
التفتت اليه قائلة ; الا اذا
رفع حاجبه لتنظر اليه بعيونها التي لايستطيع مقاومه نظرتها الفاتنه : الا اذا.. اخدتني معاك
: غزل...اخدك فين بس... اولا انتي تعبتي ولازم ترتاحي... ثانيا قلتلك هخلص بسرعه
هزت كتفها : ماليش دعوه ... انا قلت طلبي ...
......
.....
بتوتر كبير اغلقت اوركيد الهاتف وهي تمسح عيونها التي لمعت بها الدموع ليقطب أدهم جبينه بتساؤل : في أية يااوركيد... حاجه حصلت؟
هزت راسها : لا ابدا يافندم... انا بس مرهقة شويه
اومأ لها بعدم ارتياح ليشير لغزل : غزل مراتي
اوركيد مديرة مكتبي
تصافحت الفاتاتان لتتذكرها غزل وهي تبتسم : اتقابلنا قبل كدة
بدأ أدهم بتوقيع الأوراق ولكن نظرة ظل مركز علي اوركيد وارتجافه يدها ليظل منشغلا بهذا الأمر حتي مع عودته للمنزل وبالتاكيد شعرت غزل بغيرة نتيجه اهتمامه بتلك الفتاه
: غزل ياروحي... انا بس بعتبرها زي اختي الصغيرة
... من سبع سنين وهي شغاله معايا اول مرة اشوفها بالحاله دي
: بس انت مهتم ليها اوي
جذبها اليه ورفع وجهها الجميل نحوه قائلا : مفيش حد مهم في حياتي غيرك ياروحي
......
ارتبكت اوركيد وهي تراه يدخل برفقة مندوبي شركته الطبية ذلك الاجتماع بينما القي عمر نحوها نظره بارده وتابع طريقه اي مكتب أخيه
:عامل اية؟
: اهلا ياعمر تعالي اقعد
جلس عمر قائلا : طبعا يااسامه انت عارف اني مقدم في عروض تأمين المجموعه
: اه شفت عرض شركتك
: طيب اية... هترسي علينا ولا اية
:مش عارف
: مش عارف اية يااسامه... مش اخوك انا ولازم تقف جنبي
: طبعا بس في الشغل انت زيك زي الباقيين هتقدم ورقك ولو شركتك افضل عرض هنختاره.... غير كدة لا.؟
ولاانت ناسي اللي حصل في المناقصة اللي فاتت
زفر عمر بضيق قائلا : ماشي يااسامه... سلام
....
انتهي الاجتماع بعدة شركات طبية لتقديم تأمين علي مجموعه أدهم ليجلس اسامه وادهم سويا يدرسا الملفات.... قال أدهم وهو يغلق الملفات : خلاص خلينا في شركة عمر وخلاص يااسامه
: في شركات تانية مقدمه عروض احسن
: مش مشكله.... هو اولي
تنهد اسامه قائلا : مفيش داعي ياادهم الشغل شغل وبعدين انت عارف مشاكل عمر وعدم التزامه... انا شايف انه هيجيب وجع دماغ
: خلينا نديله فرصة اخيرة هو الشركة بتاعته محتاجة عقد زي ده والا هتنتهي....
علي مضض وافق اسامه وهو يعرف كثيرا بطلع أخيه واستهتاره حتي شركته قاربت علي الإفلاس... لذا يفضل شراكته وعمله كثيرا مع أدهم عن عمر....
......
....
دخلت اوركيد مكتب أدهم قائلة : افندم ياادهم بيه
الذي
رفع عينه عن حاسوبه قائلا ; اقعدي
جلست اوركيد ليقوم أدهم من مكانه ويجلس في المقعد المقابل لها قائلا : اخر مرة هسالك في أية.... ؟ اية المشكله يااوركيد؟
لم تعد تحتمل المزيد لتنهار باكيه فور سؤاله بهذا الاهتمام
اتسعت عينا أدهم بعدم تصديق مرددا : عمر؟!
تابعت اوركيد ببكاء : للأسف كنت غبيه صدقته ووافقت علي الجواز العرفي.... بس من وقت ماعرف اني حامل وهو بيتهرب مني
هز أدهم راسه بغضب وضرب حافة المكتب بقبضته : انتي بتقولي اية؟
انتي تعملي حاجة زي دي.....
شهقت ببكاء شديد ليزفر أدهم بحدة يحاول ان يهديء من عصبيته فأخر شئ توقعه ان تفعل اوركيد تلك الفتاه شئ كهذا بنفسها وبعائلتها...!
: اهدي.... اهدي وسيبيلي الموضوع ده
نظرات اليه برجاء ليوميء لها : متقلقيش... هحله........
........
..
قال عمر بغضب : وانت مالك بموضوع زي ده ياادهم ... كنت ولي أمرها
قال أدهم بحدة : عمر..! احترم نفسك
واه ولي أمرها... البنت حامل
قال عمر ببرود : والله محدش ضربها علي ايدها خليها تنزله
قال ادهم بغضب : انت مجنون
: . لا انا عاقل اوي.... اية الي يخليني اربط اسمعي و اجيب ابن من واحدة زيها سلمت نفسها ليا
امسكه أدهم من تلابيبه هاتفا بغضب : أخرس..
أخرس.... ياحيوان... هي لو في غلطة عملتها هي انها وثقت في حيوان زيك....
شدد أدهم من قبضته حول عنق عمر قائلا :انت هتتجوزها رسمي في اسرع وقت وهتعترف بالولد ده انت فاهم
ولو معملتش كدة ساعتها انا اللي هقفلك
وهتكون اشتريت عداوة أدهم زهران..
نظر عمر اليه : انت بتهددني
قال أدهم مزمجرا : انا بحذرك..... ق
دامك يومين تكون فيهم مقابل اهل البنت ومرتب كل حاجة عشان تتجوزها في أسرع وقت
...انت فاهم!
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
