عقد أدهم حاجبيه بتركيز قبل ان ينتفض من مكانه وهو يمسك هاتفه يصيح بعصبيه : انت نايم علي ودانك يايوسف بيه.... استلم من الجمارك ٤٠ عربيه يتسلم للمعارض، منهم ٣٦.........اييييه مشغل شوية عيال معايا مش، عارفين يعدوا....
انت عارف تمن العربيات دي كام...... ده انا هطربق الدنيا فوق دماغكم...
ارتجفت نظراتها وهي تستمع اليه يتحدث بتلك العصبيه والشرر يتطاير من عيناه والاسوء،انه يتحدث مع أخيها ....!
..... : اسامه حصلني علي اسكندرية خلينا نشوف الكارثة اللي هناك دي....
حاول اسامه ان يفهم شئ ولكن عصبيه أدهم لم تسمح له بينما تابع إجراء مكالماته وعيون غزل المتوترة تتابعه... لاتنكر انها تخاف كثيرا من هيئته الغاضبه ولكنها تخاف اكثر علي يوسف.... تفهم ان هناك مشكله وان أخيها طرف فيها ومما يحدث حولها فأدهم غاضب للغاية ورد فعله سئ
: أدهم في أية..؟
سألته بتوتر ليجيب باقتضاب وهو يرتدي ملابسه علي عجل : مشكله في الشغل...
قالت بتعلثم : طيب هو يوسف..... تجاهل كلماتها ليقول وهو يتناول مفاتيح سيارته : خلي بالك انتي من نفسك... انا هشوف الموضوع ده وارجع علي طول
شعرت بألم في معدتها من الخوف علي أخيها ... حاولت مرارا التحدث اليه ولكنه لايجيب.... نهي ايضا...!
ارتجف قلبها وهي تتذكر محادثة أدهم له لاتنكر انها تألمت لها كثيرا فكيف يحدث أخيها بتلك الطريقة... وادهم ايضا لديه مشكله بعمله... سيارات مفقودة...خسارة بملايين يتحدث عنها... حرب طاحنه لاتعرف هل تغضب منه لتحدثه لاخيها بتلك الطريقة ام تلتمس له العذر لمصيبته في عمله.....
نظرت في الساعه ولكن الوقت لايمر...!
.......
.....
زفرت نهي بقلق فيوسف لايجيب وهي علمت بوجود مشكله في تسليم السيارات للمعارض... كارثة وكل سيارة مفقودة ثمنها يتجاوز المليون جنيه....!
يوسف ايضا لايفهم كيف حدث هذا لينتفض أثر اتصال أدهم ويغادر مسرعا...!
بيأس عاودت الاتصال بيوسف مرة اخري ولكنه لايجيب...
وقفت الشركة علي قدم وساق وعاد اغلب الموظفين...... لتفرك ندي يدها بتوتر حينما صاح أدهم فيها بحدة.... هاتي الoriginal file اللي بعتيه علي ال mail حالا
تنفست بقوة فهي ستنكشف لامحاله....
...
............
.....
نظرت مها التي تنزل الدرج ببطء لغزل التي تفرك يدها بتوتر وتزرع البهو ذهابا وايابا لتقول ببرود : ياتري قلقانه علي أدهم ولا علي اخوكي
التفتت غزل اليها بحدة لاتصدق مانطقت به تلك المرأه...ولكنها اشاحت بوجهها لاتريد الدخول في مناقشة معها او بالاحري اعصابها تالفه ولاتقوي علي المزيد من التوتر.....
اغتاظت مها من صمتها لتتابع بوقاحة وهي تتهكم قائلة : عرفتي بقي دلوقتي اتجوزتي أدهم ليه..؟!.... مطلعش، عشان سواد عيونه
طلع عشان فلوسه اللي عينك عليهم من اول يوم
التفتت اليه غزل بغضب : لو سمحتي ياريت متتكلميش معايا بالاسلوب ده ...
قالت مها بحدة : هو انتي هتعلميني اتكلم ازاي.... انتي نسيتي نفسك ولااية
اشتعلت ملامح غزل بالغضب لاتجد رد لتلك المرأه والتي تحاول أن تراعي الاحترام بينهما لتجاهد وهي تكبح لسانها عن قول شئ لتتجنب تلك المرأه كما كانت تفعل طوال الايام الماضيه قائلة :انا مش هرد عليكي... بس أدهم لما يجي اكيد هو الي هيرد اهانتك
توجهت غزل بضع خطوات تجاه الدرج لتصعد الي غرفتها ولكن مها كانت اغتاظت بشدة وتطاير الغضب من عيونها لتمسكها بقوة من ذراعها قائلة بغضب ; انتي بتهدديني يابنت انتي.... أدهم لما يجي هيرميكي انتي برا بعد ما يكشف اخوكي الحرامي
انتزعت غزل ذراعها بقوة من يد مها وهي تهتف بغضب : اخرسي انا اخويا عمره مايعمل كدة.... عشان خاطر أدهم انا هسكت والا كنت رديت رد يليق بيكي
قالت مها بغضب : انتي تردي علي مين.... صحيح بنت قليله الأدب... جريتي وراه عشان فلوسه وضحكتي عليه بحته العيل اللي هتجيبهوله.... بكرة يعرف حقيقتك ويرميكي زي الكلبه وياخد ابنه منك ياطماعه
تعثرت غزل بخطواتها والدموع الساخنه تحرق مقلتها وهي تتجه لغرفتها لتتناول سترتها ومفاتيح السيارة وتنزل مجددا.... كانت مها تجز علي أسنانها بغضب حينما نزلت غزل لترمقها بنظرات نارية لتنظر اليها غزل بازدراء وتسرع تجاه الباب لتصطدم بتلك الفتاة ذات العيون الخضراء والشعر الأصفر القصير التي كانت تسرع بخطاها بتوتر جم..... متاسفة.... أدهم بيه هنا..... نظرت لها غزل بوجهها الأحمر وعيناها الباكيه لاتفهم شئ من تلك الفتاة التي تسأل عن أدهم اصلا لتقول الفتاة بتوضيح : انا اوركيد سكرتيرة مستر أدهم..... انا... انا لازم اقابله حالا... هو مش،بيرد علي تليفوناتي
قالت غزل بصوت مختنق من الدموع : هو مش موجود...
ضربت اوركيد راسها وكل عضو بداخلها ينتفض من التوتر فهي أخطأت خطأ كبير في ذلك الملف الذي أرسلته لادهم...!
....
...
.... تركت غزل تلك الفتاة فلم تكن حالتها تسمح باي حديث لتتجه الي سيارتها......
.... هلع رمضان حينما وجد غزل تتجه لسيارتها بمثل هذا الوقت فهي لاتخرج من الأساس ليجدها تخرج بحاله سيئة ولمثل هذا القوت وهو يعلم أن رب عمله خرج قبل بضعه ساعات ... حاول التحدث معها ; خير ياهانم حصل حاجة؟
مسحت غزل دموعها بظهر يدها قائلة: لا.. مفيش حاجة
قلق رمضان وهو يراها تبكي ولايستطيع تركها بتلك الحالة : طيب ياهانم خليني اوصلك
اشارت له : لا ... بس لو سمحت افتح البوابة
علي مضض استمع رمضان بكلامها فهو سائق لايستطيع ايقافها ولكنه اسرع لاتصال بسليم
قادت غزل خارجا لاتعرف الي اين ولكنها لم تحتمل البقاء بعد حديث مها اليها فهي تحتقرها وتتهم أخيها بالسرقه..... انهمرت الدموع من عيونها تبكي بقوة وتنظر لهاتفها تحاول الاتصال بيوسف..... ستموت من قلقها على أدهم وعلي يوسف ....يجب أن تذهب اليه... ؟!
........
....
حادث رمضان سليم ليخبره بخروج غزل
ليتصل سليم بأروي بقلق ظنا منه أن أدهم تشاجر مع غزل لتترك له المنزل ولكنه تفاجيء بأمر المشكله بعمل ابنه ليقول بقلق
: هاتي رقم غزل يااروي
قالت اروي بدهشة : غزل...! لية في أية يابابا؟
: مش وقته يااروي المهم هاتي رقمها حالا....
......!
مع آخر معرض راجعه يوسف كان ظنه يتأكد بأن هناك خطأ في الأوراق هو ما تسبب بتلك المشكله ونفس النتيجة وصل لها أدهم الذي نظر هو واسامه كلاهما للآخر بعدم تصديق.... كل هذا من أجل ورقه مفقوده...!
: ندييييي
صاح بحدة ينادي ندي التي وقفت بارتباك ليلقي هذا الملف امامها : عاوز افهم اية ده
قالت ندي بتوتر.... ده.. ده الملف اللي حضرتك طلبته ..
هب أدهم واقفا من مكتبه مزمجرا فيها بحدة : قصدك الملف اللي خبتيه وبعتي ملف ناقص
ارتجفت اوصالها ليمسك أدهم ذراعها بقوة ويجرها لمكتبه مشيرا لشاشة حاسوبة والتي تظهر ذاك الملف الناقص الذي إرسلته
.... أدهم بيه.... انا...
صاح بغضب جحيمي : انتي اييية انطقي.. ؟
....
.......
...
دخل يوسف الي سيارته بارهاق فهو منذ اربعه ساعات يلف علي المعارض ليتاكد من تسليم العدد كاملا لينظر الي الملف الذي بيده والذي يثبت ان عمله صحيح وانه تم تسليم العدد صحيح فهي ليست اول مرة له... تنهد مطولا بارتياح بالرغم من انه لايفهم شئ فمن اوصل لادهم ان هناك شئ ناقص .. هز راسه بعدم اكتراث فما حدث حدث والمهم انه توصل لوجود سؤ تفاهم وهو يخرج هاتفه من سترته ليري عدد لامتناهي من الاتصالات...،!
..........
....
....
تنفس اسامه بارتياح قائلا : الحمد لله... عدت علي خير
قال أدهم بعدم رضي : بقي اخرتها انا اجرجر نص الشركة في نص الليل عشان بيان غلط
: وانت كنت هتعرف منين ياادهم.. ماهو غصب عنك وبعدين اوركيد عمرها ماغلطت في حاجة زي دي....
دخل يوسف الشركة بهذا الوقت متجهها لمكتب أدهم ليطرقه ويدخل لينظر اليه أدهم بخجل من تحدثه اليه بتلك الطريقة ومااخجله اكثر هو عدم رد يوسف لأي كلمه منا قالها بل اتجه مباشرة للعمل وبدأ بنفسه يلف علي المعارض ليتاكد من گل شئ... قال يوسف بهدوء وهو يضع ذلك الملف امام أدهم ; اتفضل يامستر أدهم الفايل فيه كل اذون التسليم والاضاف.... قاطعه أدهم قائلا : مفيش داعي يايوسف انا عرفت الل.... هز يوسف راسه وتابع.... مع الفايل هتلاقي استقالتي ياريت تقبلها
تسمر ادم مكانه بينما تدخل اسامه قائلا : يوسف محصلش حاجة لكل ده... أدهم بس كان متعصب وأعتقد اي حد في مكانه هيعمل كدة
قال يوسف بهدوء : مفهوم... واي حد في مكاني هيعمل كدة برضه.... الثقة بيني وبين مستر أدهم اتهزت ومينفعش نشتغل مع بعض
قال أدهم بجديه وهو يتجه اليه : انت عارف كويس اوي ان ثقتي فيك وفي شغلك ملهاش حدود يايوسف
عشان كدة مصدقتش ان غلطة زي دي تطلع منك..... كلامي كان انك غلطت في شغلك
مش انك عملت كده... وانا بعتذر عن سوء التفاهم ده
صمت يوسف ليقول أدهم بنبرة قاطعه ;
يوسف استقالتك مرفوضه...
........
..... مع عودته فجرا
نظر أدهم بدهشة الي اوركيد التي خرجت من سيارتها تجاهه ماان رأت سيارته تدلف الي الفناء ليقول بدهشة : انتي اية اللي موقفك كدة يااوركيد؟
لتقول بتعلثم : ادهم بية...انا اسفة... الملف... انا بعت لحضرتك الملف ناقص... انا اسفة مش عارفة حصل ازاي... حاولت اتصل بيك بس مردتش عشان كدة فضلت مستنيه حضرتك لغاية ماترجع .... قاطعها أدهم باشارة من يده : خلاص يااوركيد مش وقت اي كلام دلوقتي روحي الوقت اتأخر... احنا الفجر اصلا....
تركها ودخل الي المنزل باعصاب تالفه وجسد
مرهق فقد مر بالكثير اليوم.... وتلقي صدمة اخري حينما علم بأمر ندي... جاسوسة اخري لحساب شيري...!
اعترفت انها كانت تتجسس عليه لشيري طوال سنوات ولكن تلك المرة لم تطلب منها شيري فعل شئ فقط ندي الغبيه اوقعت نفسها حينما اكتشفت الاختلاف بين الملف الذي ارستله اوركيد بالخطأ والملف الأصلي لتعرف ان هذا الأمر سيسبب مشكله ليوسف وبالتبعيه لغزل ظنا منها انها ستكسب رضاء شيري التي توقفت عن إرسال المال لها ولكن أدهم كشفها اولا...!
مسح أدهم وجهه بضيق فلماذا تستمر المؤامرات والخطط بحياته ......!
تلفت حوله ماان دلف للغرفة حينما لم يجد غزل لينخلع قلبه من مكانه..... التفت تجاه مها التي اسرعت ناحيته : أدهم حبيبي طمني...
قال بقلق متجاهل سؤالها : غزل فين؟
: ياابني بقولك طمني عملت اية
انفلتت اعصابه ; وانا بقول غزل فين؟
قالت مها بجمود : مشيت
ردد بلسان ثقيل : مشيت....
اومات له ليقول بغضب : مشيت فين.... وأية اللي حصل..؟
هزت راسها : محصلش،....هي سابت البيت ومشيت
تعالت حدة انفاسة غير مصدق مايسمعه : سابت البيت ومشيت من نفسها
قالت مها وهي تشيح بوجهها : اتكلمت معايا بأسلوب وحش..... علي اخر الزمن ياادهم حته عيله هتكلمني كدة
هتف بتحذير : ماما انتي بتتكلمي عن مراتي
صاحت بغضب ; وانت بتتكلم مع امك.... امك اللي اكتر واحدة تخاف عليك في الدنيا وهمها مصلحتك
عقد حاجبيه بغضب: خايفة عليا من اية..؟ من مراتي
: خايفة عليك من بنت لااصل ولافصل ليها دخلت حياتك عشان طمعانه فيك وأولها اخوها الحرامي ... قاطعها والشرر يتطاير من عيناه : بس... بس اسكتي ومتنطقيش كلمه تانية عنها والا هنسي انك امي
اتسعت عينا مها بعدم تصديق : انت بتقول لأمك كدة ياادهم
: لما تتكلمي عن مراتي ام ابني والبني ادمه الوحيدة اللي حبيتها وعن واخوها اللي كان هيموت بسببي في الحريقة لازم ارد عليكي كدة
هزت مها راسها وهي تسحق أسنانها بغيظ : وياتري الوحيدة اللي حبيتها دي بتحبك هي كمان.... نظرت اليه وأكملت بغضب : بتحبك زي مابتحبها ولا فرحانه انها مرات أدهم زهران هي كمان زي الاولانيه...!
مش كفاية اخترت واحدة زي شيري غلط كمان رايح تكرر نفس الغلط مع بنت مش مناسبه ليك....
فوق ياادهم انا امك وشايفة احسن منك.... مراتك عيله صغيرة فرحانه ان واحد زيك بصلها... فرحانه بالفيلا والعربية والهدايا . الفرح الخرافي والسفر وان كل طلباتها أوامر.... بتحب أدهم زهران المليونير.. إنما أدهم اللي اكبر منها ب ١٦ سنه لا.... فوق واعرف حقيقتها قبل ماتضيع هي كمان خمس سنين من عمرك زي ماشيري عملت.... اسأل نفسك لما يبقي عندك خمسين سنه وهي لسة في عز شبابها ياتري هتفضل تبصلك.... ولا هتسيبك عشان شاب في سنها...!
اتأكد قبل ماتعمل زي ابوك وتفضل زي ابوك من واحدة لواحده
.... موجعه بشده كلمات امه...!
موجعه ومؤلمه بل قاتله كسكين بارد غرس باعماق قلبه وكيانه..... اهي امه بالفعل من كانت تهدم سعادته بتلك الكلمات التي اقل مايقال عنها أنها سم قاتل...!
لم يستطيع سماع المزيد ولم يخرج صوته ليرد فقد كانت صدمته كبيرة لم يحتملها.... صدمه ان تكون والدته هي من تقول هذا الكلام وصدمه ابشع ان تهدمه بتلك الطريقة البشعه...!..!
............
....
ماان احني كتفه ونكس راسه حتي وجد ابيه امامه...!
اغمض عيناه لحظة قبل ان يرتمي مجددا بين ذراعيه.... اهي صدفه ام انه ذلك القدر الذي يضع كتف ابيه امامه بكل محنه يمر بها ليتعكز عليه...
قال سليم برفق :متقلقش،ياادهم مراتك كويسة... انا وديتها عند اختك
رفع عيناه تجاه ابيه لايجد كلمات...!
: تعالي نروح لها وانا هفهمك كل حاجة في الطريق ....
.....
.....
حاولت اروي كثيرا جعل غزل تنام او حتي تأكل شئ ولكنها رفضت.... حالتها سيئة حينما احضرها سليم لم تنطق بالكثير ولكن اروي فهمت من ابيها بأن والدتها سبب حالتها....
كانت غزل تقود بدموعها مقررة السفر لاخيها ليرن هاتفها فترد بلهفه ظنا منها ان هناك خبر عن أدهم او أخيها...
غزل يابنتي... اية اللي حصل وانتي فين؟
قالت بصوت مختنق من البكاء : مفيش حاجة..
: لو سمحتي يابنتي.. قوليلي انتي فين وانا جايلك علي طول... وحياة أدهم عندك اهدي وقوليلي انتي فين؟
ازداد بكاؤها وهي تخبر سليم بماحدث ليربت علي كتفها بحنان وهو لايندهش كثيرا تصرفات مها القاسية والتي يعرفها ليطلب من غزل ان لا تسافر : يابنتي مينفعش تسافري بحالتك دي
: عاوزة اطمن علي أدهم ويوسف يااونكل
: متقلقيش كل حاجة هتبقي كويسة... أدهم ويوسف رجاله يقدروا يحلوا اي مشكله..
; بس...
: من غير بس ياغزل انتي حامل وتعبانه انا مينفعش اسبيبك في الحاله دي وادهم هيضايق جدا لو عرف انك سافرتي من وراه... احنا دلوقتي نروح لاروي وكلها ساعة والاتنين وادهم واسامه يرجعوا ونعرف في أية..؟
.......
....
التفت أدهم لأبيه وعيناه تخبره بأسف عن السنين التي جافاه بها من أجل والدته ليربت سليم علي كتفه قائلا ; خد بالك من نفسك وانا جنبك لو احتجتني في اي وقت...ادخل خد مراتك وروح اي أوتيل ارتاح فيه وانسي خالص الكلام الفارغ اللي مها قالته... مراتك طيبة وبنت حلال وغير كدة بتحبك.... اوعي ياادهم... اوعي تظلمها عشان كلام سمعته من امك.... مراتك هتفضل جنبك طول ماانت عاوزها جنبك ولا عشان سن ولا فلوس... انا سبت امك عشان عمري ماحسيت بالحب معاها.. إنما أنت بتحب مراتك وعمرك ماهتسيبها...
... بخطي متلهفة اسرع أدهم للداخل لتسرع غزل ناحيته
... أدهم... أدهم انت كويس
اومأ لها وهو يحتضنها بقوة.... يرمي بين ذراعيها المه ووجهه وتعبه... تلك الصغيرة هي ملاذه وملجأه من قسوة الدنيا معه...
.......
نظر اسامه لاروي يوقفها عن قول شئ... : سيبيهم يااروي يروحوا يرتاحوا... مش وقت كلام . النهاردة كان يوم صعب اوي
اومات له اروي وتركت أدهم الذي اخذ بيد غزل مغادرا....
عرفت غزل بأن كان هناك سؤ فهم في الأمر الخاص بالعمل... اوصل لها اسامه الأمر بطريقة لطيفة حتي لايجعلها تتضايق من أدهم لأجل أخيها...كذلك يوسف طمأنها عليه ليمر الأمر..... تعلم أن أدهم مر بالكثير اليوم ولاتريد ان تزيد حمله بالشكوي من والدته ولكنها لاتستطيع العودة...
فالتفتت اليه ماان ادار السيارة لتقول بخفوت
: أدهم... مش عاوزة ارجع البيت
هز راسه ووضع وجهها بين كفيه بحنان قائلا :ولاانا...
لماذا شعرت بالحزن لسماع تلك النبرة منه بداخل تلك الكلمه التي نطقها بتنهيده عميقة
تحمل وجع وحزن كالذي كانت تراه بعيونه التي عاد بحرها الاسود يموج بالغيوم لاينتهي ذلك اليوم الصعب ولكنه لاينتهي تلك الجراح التي حفرتها ام بابنها بتلك الطريقة ....
.....!
صباح يوم جديد أشرفت الشمس لتحمل معها يوم جديد.... لاتعرف هل سيكون كالايام التي كانت غزل تقول فيها ان القادم أفضل أم انه يوم كأيام أدهم التي تتشابهه بصباحها الكئيب....
التفتت غزل تجاه النافذة الزجاجية الكبيرة والتي غزتها اشعه الشمس لترفع يدها وتمررها بحنان بخصلات شعر أدهم الذي نام فوق صدرها يحتضنها بكلتا ذراعيه..... لقد كانت ليلة كئيبه كم هي سعيده انها مضت... لقد أخذها أدهم من عند اروي بقليل من الكلمات ليقضيا ليلتهم بهذا الفندق وهي سعيده انها لم تعود لتري تلك المرأه ولاتدري شئ عما قالته لادهم....!
حاول أدهم أبعاد كلماتها عن عقله فهي تكره غزل اذا قالت تلك الكلمات بعد مشاجرتها معها والتي اخبره بها والده...
ابتسم حينما شعر باصابعها في خصلات شعره ليفتح عيناه ناظرا اليها لتشرق شمسه من جديد ماان رأي ابتسامتها
صباح الخير ياحبيبي
ابتسم لها قائلا : صباح النور..
اعتدل جالسا ينظر اليها قائلا : عاملة اية دلوقتي ؟
وضعت كلتا يديها علي وجهه قائلة : انا كويسة طول ماانت كويس....
تنهد وجذبها لتتوسد صدره قائلا : خليكي جنبي وانا هبقي كويس دايما
عقدت غزل حاجبيها حينما قال أدهم بهدوء :غزل ياحبيبتي عارف ان ماما ضايقتك بس مكنش ينفع تسبيي البيت
أجابت باستنكار ; يعني كنت عاوزني افضل بعد الكلام اللي مامتك قالته ليا
اومأ لها قائلا : اه..تفضلي ياغزل عشان ده بيتك مينفعش تسيبيه...
هزت راسها : لا ياادهم مكنتش،هقدر...
نظرت اليه قائلة : مامتك اهانت يوسف اخويا وانت عارف يوسف غالي عندي اد اية وقالت عني كلام كتير وحش،.. شايفاني طمعانه فيك وان.... قاطعها وهو يجذبها اليه قائلا : غزل ماما تقول اللي تقوله المهم انا شايف اية...
رفعت عيونها الجميلة اليه بتساؤل : وانت شايف اية؟
ابتسم لها قائلا : شايف اني بحبك
اتسعت ابتسامتها : بجد ياادهم .. يعني مفكرتش زي مامتك
هز راسه بنفي : لا طبعا ياحبيتي عمري ماافكر كدة ابدا....
رفع يدها الي شفتيه قائلا : حقك عليا ياغزالتي متزعليش من ماما...
هزت راسها قائلة : مش زعلانه... بس بليز مكن نخلينا هنا كام يوم.. هزت كتفها وأكملت : يعني مش عاوزة نصطدم انا ومامتك تاني
ربت علي وجنتها بحنان قائلا : زي ماانتي عاوزة..... لو مبسوطة هنا خلينا علي طول .. انا بحبك ياغزل ومش، عاوز اشوفك زعلانه ابدا...
وانا كمان بحبك اوي ....
............
....
بخطي متلهفة اسرعت شيري تنزل الدرج حينما اخبرتها الخادمه ان أدهم بالأسفل...
نظرت اليه باشتياق كبير واضح بابتسامتها وهي تمد يدها نحوه : اهلا ياادهم اتفضل
تجاهل يدها الممدودة وهو يقول : لسة في جواسيس تاني ياشيري هانم ؟!
تجمدت ملامحها بتساؤل ليقول بغضب : اية مكنتيش مشغلة ندي تتجسس عليا.... وإبراهيم المحامي
هلعت وهي تقول مدافعه عن نفسها : لا ياادهم ده كان زمان... بعد اللي حصل اخر مرة وانا معملتش اي حاجة وقطعت علاقتي بيهن كلهم... .. صدقني ياادهم
....قال بنبرة محتقرة : أصدق اية وأصدق مين.... واحدة زيك كدابة زبالة.... ياشيخة انتي مش متخيلة انا بكرهك اد اية ولاطايق حتي ابص في وشك .. حتي اني انتقم منك واربيكي علي عمايلك.... مستخسر اني اعمل كدة .... ياتري في مين غير ندي وعايدة وإبراهيم...
: مفيش والله مفيش اي حد.... والغبيه دي عملت كدة من ورايا صدقني
هزت راسها وخفضت عيونها بخزي... انا اسفة ياادهم... انا اسفة علي كل اللي عملته... انا ندمانه جدا علي كل اللي عملته
نظر اليها : متأخر اسفك اوي
أمسكت بذراعه ماان هم بالمغادرة لتقول برجاء : سامحني ياادهم.. ارجوك
انا فقت من اللي كنت فيه وندمت جدا..
سحب ذراعه من يدها وتابع طريقه للباب لتقول برجاء ; أدهم.... اسمعني... انا اتغيرت.... ارجوك . اديني فرصة
تجاهل حديثها الذي لم يسمع له بقيه وتابع طريقة للباب ليهز ماجد راسه بأسف وهو يري ابنته تبكي بشده ندما علي ماحدث ولكن الندم بعد فوات الأوان....
التفت تجاه زوجته قائلا : انتي السبب في اللي هي في
... دلعتيها لغاية ماوصلت لحاله دي... بني ادمه أنانية طماعه مش بتفكر غير في نفسها... عاجبك حالتها دي... اهي بفضل نصايحك خسرت كل حاجة....كان ممكن يرجعها لما يلاقيها اتغيرت بس بسبب خططكم وغباءكم دلوقتي مستحيل .
امسك ذراعها بقوة قائلا : بقي في ام تقول لبنتها متخلفش.... اهي طول عمرها هتعيش محرومة من انها تكون ام... كانت هتنفعها بأية الفلوس لو كانت اخدتها من أدهم..!
بصي كويس ياهانم علي بنتك اللي خسرت جوزها وبيتها وحياتها.... ده حتي هشام بعد ماكان بيفكر فيها لما شاف اد اية هي مجرمة معندهاش قلب عاوزة تموت جنين مالوش ذنب بعد عنها... نظر اليها بغضب واكمل :منك لله ذنبها في رقبتك....
......
.....
قالت نهي التي تحدث غزل : انتي عارفة اخوكي ياغزل دماغه ناشفة اد اية...
أدهم ومستر اسامه اتحايلوا عليه كتير جدا بس هو مصمم يسيب الشغل.. حاولي تتكلمي معاه انتي ياغزل
قطبت غزل جبينها فهي تعلم أن الأمر مر بسلام حتي يوسف أخبرها ان كل شئ علي مايرام لتسال : هو أدهم اتعصب عليه و ضايقه يانهي؟
: غزل ده شغل اي حد مكان أدهم هيعمل كدة.. انا مش بتصل بيكي عشان تتخانقي مع جوزك بسبب اخوكي.... انا بكلمك عشان تتكلمي مع يوسف... مينفعش،يسيب شغله عشان مشكله وخلاص عدت... الراجل عرف ان الزفتة ندي دي سبب المشاكل وطردها واعتذر ليوسف اية بقي لازمه انه يسيب الشغل...
: يوسف كرامته اهم شئ عنده
: محدش قرب لكرامته.... ياغزل هو لو يوسف كان شغال عند حد غير جوزك وحصل اللي حصل فجأه لقي ٤ عربيات باربعه مليون جنيه مش موجودين هيعمل اية...؟
هزت غزل راسها في حيره لتكمل نهي : الموضوع مش، موضوع مرتب بس ياغزل الموضوع ان يوسف استحاله يلاقي وظيفة زي وظيفته بسهوله وخصوصا انه تعب كتير عشان يوصلها حرام كل ده يضيعه بعناده..!
.....
ماان رأت اوركيد أدهم يدخل الشركة بخطوات الواثقة حتي اسرعت خلفه تجاه مكتبه... خلع سترته وجلس علي مكتبه لينظر اليها منتظر تفسير لخطأها لتقول : انا اسفة يامستر أدهم مش عارفة ده حصل ازاي.... غصب عني.. ملحقتش اراجع الفايل قبل ماابعته لحضرتك
قال بتحذير : المرة دي هسامحك يااوركيد بس لو الغلطة اتكررت
قالت بسرعه : لا مش هتكرر يامستر أدهم
....
عاد لينظر الي حاسوبه قائلا : ابعتيلي ملفات الشركات الطبيه اللي مقدمه اننا نتعاقد معاها .
اومات له ليدخل اسامه اليه : عامل اية؟
هز راسه ; تمام
: موضوع يوسف عدي مع غزل
داعب أدهم القلم بين اصابعه قائلا : لسة مقلتلهاش انه مصمم يسيب الشغل... وبعدين بعد الكلام اللي ماما قالته ليها مش عاوز اضايقها اكتر
: عندك حق.... بس هتعمل اية مع يوسف ناوي تقبل استقالته انا اتكلمت معاهم قالو انه مجاش النهاردة كمان
; لا طبعا انت فاهم ان ده مجرد سؤ تفاهم... عموما سيبيه يوم كمان يريح اعصابه ولو مرجعش بكرة هبقي اسافر اتكلم معاه تاني. ..
دخلت اوركيد تحمل الملفات ليقول أدهم لاسامه وهو ياخذها منها : عاوز نختار مين من الشركات دي مناسبه تاخد تأمين الموظفين
:هاخد نسخة من اوركيد وادرسها واشوف
.........
عاد أدهم الي الغرفة ليجد غزل جالسة في الشرفه المطله علي النيل ليتوجهه ناحيتها مناديا عليها ... غزل حبيبي
دخلت لتبتسم له بينما قال ; رجعت بدري زي ماوعدتك... خلينا نتغدا سوا... هطلب الاكل تحبي تاكلي اية؟
: اي حاجة ياحبيبي
اومات له ليتناول الهاتف يطلب الطعام من الروم سيرفيس بينما غزل تفكر في موضوع أخيها...
خرج أدهم بعد مااستحم يجفف خصلات شعره ليري غزل جالسه شاردة
فسألها : غزل مالك ياروحي ساكته ليه
التفتت اليه وهو يتناول تيشرته الاسود ليرتديه قائلة : أدهم... كنت عاوزة اتكلم معاك في موضوع..
قال وهو ينظر اليها من خلال المرأه بينما يجفف خصلات شعره : قولي ياحياتي
: انا عاوزة اروح الكلية وامتحن السنه دي
تفاجيء بطلبها المفاجيء ليلتفت اليها قائلا : غزل انتي مش قلتي هتأجلي الدراسه السنه دي...
اومات له : اه... بس غيرت رأي وعاوزة اكمل
حاول أن يتحدث بهدوء : والسبب؟
: ... ادهم.. مامتك عندها حق اكيد كل الناس شايفة اني طماعه واني اتجوزتك عشان فلوسك... انا عاوزة ابقي انا.. ارجع اكمل دراستي واشتغل ويبقي ليا كيان غيرك
قال بشئ من العصبيه : انا قلتلك متشغليش بالك بكلام ماما ياغزل
: غصب عني لازم افكر فيه وهي عندها حق... انا مجرد عاله عليك
قال باستنكار : عاله....!
انتي بتقولي اية..؟! . انتي مراتي يعني كل اللي أملكه بتاعك
هزت راسها قائلة : بس انا عاوزة ابقي انا..... عاوزة أحقق أحلامي بتاعه زمان.... بليز ياادهم انا فاضل ليا ٣ سنين لو مدخلتش امتحانات السنه دي هيبقوا اربعه ويمكن اكتر..... نفسي ابني لما يكبر زي ماهيلاقي ابوه راجل ناجح وعنده كيان.... يلاقي كمان امه مش مجرد ولاحاجة
ربت علي يدها قائلا : ان شاء الله ياحبيبتي... بس مش لازم السنه دي وخصوصا انك في نص حملك واصلا الدراسة بدأت خلاص وفات منها كتير... خليكي زي مااتفقنا
قالت باصرار : هحاول اعوض اللي فاتني واجرب يمكن انجح وابقي خلصت من سنه....
بدي الرفض واضح في عيناه لتكمل : . وبعدين انا كويسة جدا ومش تعبانه والدكتورة قالت كدة.... فعشان خاطري وافق ياادهم
: غزل عشان خاطري انتي بلاش...... انا خايف عليكي هتتعبي
هزت راسها وهي تحاول اقناعه : انا هتعب اكتر لو فضلت كدة
نظرت لعيناه التي تموج بعاصفة يحاول كبحها لتقول بنعومه : وبعدين افرض ان السنه الي جاية كنت حامل تاني
نظر اليها لتحيط عنقه بذراعيها قائة : انت مش وعدتني تبقي عندي بنت تذل العرسان عليها ....
ابتسم وهي كذلك بينما بذكاء استطاعت
ان تغير مجري الحديث وتلطف مجال الشد والجذب بينهما لتقول برجاء : ... حبيبي خلينا نعيش حياتنا عادي.....بلاش الحمل يوقف حياتنا انا بشوف كتير حوامل بيشتغلوا وبيخرجوا وعايشين حياتهم عادي ونهي كانت بتشتغل وحامل في، مالك... واروي كانت حامل في تؤام واكيد مكانتش محبوسة في البيت زيي كدة...
سحب أدهم نفس عميق وهو ينظر اليها ليزفره ببطء دون قول شيء لتكمل وهي تنظر لعيناه : بليز ياادهم نفذ ليا طلبي..... لو بتحبني وعاوزني ابقي مبسوطة وافق ...
قال علي مضض : ماشي ياغزل..... سيبيني يومين افكر في الموضوع ونروح للدكتور نشوف رأيه الأول
عقدت حاجبيها بغضب كالاطفال باعتراض : يومين!
: اه ياحبيبي .. انا الفترة دي مضغوط جدا في الشغل
تذكرت لتقول : ادهم... هو ممكن اسالك حاجة خاصة بالشغل
: طبعا
: هو انت و يوسف.. يعني... اقصد هاقبل استقالته.
نظر اليها ثم هز راسه وتوجه ليجلس بجوارها : لا طبعا...
حاولت التحدث ليقول ; غزل... انا بحب يوسف وبقدره جدا... ومقدرش افرط فيه مش، عشانك بس لا... عشان هو شاطر ومجتهد .. انا سيبته يومين يهدي وكنت ناوي اسافرله تاني مخصوص واتكلم معاه...
قالت بسعاده : بجد بجد ياادهم يعني مش هتسيبه
: لا طبعا... ده انا ناوي اعمله عقد جديد بمنصب اعلي وشرط جزائي ضخم عشان ميفكرش تاني يقولي استقاله
ضحكت وهي تقول : ياسلام... هتربطة يعني
هز راسه قائلا : عندك حل تاني في اخوكي اللي دماغة ناشفة زي سيادتك دة
هزت راسها وهي تحتضن ذراعه : مرسي ياحبيبي... طيب ممكن بقي اطلب منك طلب كمان
هز راسه لتقول :ممكن اجي معاك
فتح فمه ليعترض لتسرع قائلة : عشان خاطري ياحبيبي.... بليز يوسف ومالك ونهي وحشوني اوي ... عشان خاطري...
رفع حاجبه قائلا : مش شايفه ان طلباتك كترت ياغزل هانم ... سمحت بالكليه من خمس دقايق دلوقتي عاوزة تسافري اسكندرية
قالت بدلال وهي تحتضن ذراعه : وهي اسكندرية دي سفر... امال لو قلتلك نسافر شهر عسل تاني زي اللي فات
قال وهو يحيط خصرها بذراعه ; هقولك طلباتك أوامر بس تولدي الاول...
ضحكت وداعبت وجنته قائلة : ربنا يخليك ليا ياحبيبي..... والبيبي الجميل ده يجي بقي بدل ماهو قالقك كدة علي طول...
: يارب ياروحي تقومي بالسلامه
: انا مش عارفة لما انت خايف عليه اوي كدة وهو لسة في بطنى لما يجي هتعمل اية
: خايف عليكوا مش عليه هو بس...
ابتسمت له قائلة : انا كويسة اوي اوي متخافش ياحبيبي....
......
...........
بعدم تصديق تسمر يوسف مكانه وهو يري غزل امامه حينما فتح باب شقته لترتني في حضنه... يوسف حبيبي وحشتني اوي اوي
حضنها ومرت دقائق علي كلاهما بينما ظل أدهم واقف وابتسامه علي شفتيه وهو يراها سعيدة بتحقيق طلباتها البسيطة....
نظر يوسف لادهم قائلا : حمد الله علي السلامه يامستر ادهم... اتفضل
عقد أدهم حاجبيه قائلا : مستر أدهم.... ياراجل عيب عليك ده انت خال ابني
جذبه أدهم اليه ليحتضنه رابتا علي كتفه وهو يقول : متأسف يايوسف لو ضايقتك بس غصب عن.... قاطعه يوسف بتهذيب : متقولش كدة يافندم..
: تاني يافندم... يلا ياغزل شكل يوسف مش، عاوزنا نقعد عنده
قال يوسف سريعا ; لا لاا... طبعا اتفضلوا...
اسرع مالك يركض تجاه غزل لتحمله وتحتضنه باشتياق : وحشتني وحشتني اوي...
طال وقوفها وهي تحمل مالك لتجد أدهم يحمل الصغير ويقبله : وحشتني يابطل... تعالي بقي انا اشيلك عشان عمتو متتعبش
احتضنته مالك واخذ تلك الهدايا الباهظة التي
احضرها له بسعاده بينما جلست نعي وغول يتحدثا ليتركها المجال ليوسف وادهم....
قالت معي بسعادة حينما علمت بترقيه يوسف : بجد ياغزل
اومات لها قائلة : النائب بتاع الفرع... تخيلي.!
صفقت نهي بسعاده لتكمل غزل ; وبمرتب خيالي....
بالتاكيد يفعلها أدهم من أجلها ولكنها سعيده كثيرا من أجل أخيها
....
....
قال يوسف : طبعا موافق... بس المرتب؟!
قال أدهم بتأكيد.... حط الرقم اللي يعجبك
هز يوسف راسه قائلا : لا مش،قصدي... انا قصدي المرتب كبير اوي....
; مش كبيرولاحاجة
: لا طبعا كبير... انا موافق علي الترقيه بنفس مرتبي او يزيد بنسبه معقوله
: لا طبعا ياايوسف..... انت تستحق اكتر من كدة
: معلش هبقي مرتاح لو.... قاطعه أدهم : اعمل اللي يعجبك يايوسف المهم متفكرش تاني في كلمه إستقاله....
اقتباس
: لا مش جاية معاك
: يبقي يوسف هيدفع التمن
قالت بعدم تصديق ; انت ازاي قادر تبقي كدة
قال بغضب : قلتك قبل كدة بعدك بيجنني وببقي انسان تاني... ارجعي معايا وانا ارجع تاني أدهم اللي تعرفيه..
قالت بأسي والدموع تترقرق في عيونها : للاسف انا طلعت معرفكش....
انت ازاي قادر تبقي بالجبروت ده..!!
: كل ده عشان عاوز مراتي متبعدش عني
هتفت بحدة : لا.... عشان عاوز تملك مراتك ...انا مش هرجعلك ياادهم
قال بتأكيد : هترجعي ياغزل غصب عنك او يمزاجك هترجعي.... قلتلك قبل كدة ملكيش اختيارات....!
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
