مر عام وأكثر ببضعه أشهر منذ زواجه بها وسرعان ما تأقلم مع فهمه لها كما تاقلمت علي طبعه منذ أول يوم ولما لا وهي لم تكن تفارق هذا المنزل فقد كانت صديقه زوجته ...!
مد يداه الي قداحته الذهبيه واشعل بها سيجارته لينفث دخانها في الفراغ الواسع المممتد أمامه لتلك الارض الزراعيه المحيطه بالمنزل الكبير الذي يزداد كبرا كل بضعه أعوام مع زياده أمواله وأعماله ... نفث المزيد من دخان سيجارته واغمض عيناه ينشد الهدوء حوله بينما خلي من كل شيء الا صوت حفيف الاشجار حوله
تغيرت ملامحه بينما تهادت تلك الرائحه الي انفه لتداعبه ويجد نفسه يستنشق المزيد منها ....تلك الرائحه التي لا يغفل عنها .. رائحه مسك الليل ....!!
مجددا كرر الاسم بينه وبين نفسه مسك الليل !
لترتسم ابتسامه هادئه علي شفتيه ممزوجه بحنين
جعل قلبه الراقد بين جنبات صدره يدق الي قبل سنوات طويله لم يعد يعدها منذ وقت طويل وقد أخذته دوامه الحياه بعد أن اقسم الا تقف !
ليسحب المزيد من تلك الرائحه بانفاسه ويغمض عيناه باستمتاع لتلك المشاعر الهادئه التي مازالت تداعب قلبه بين الحين والآخر وكأنه يذكر نفسه بوجود شيء اسمه مشاعر لم يعترف بوجودها قبلها ولم يعد يعترف بها بعدها ....!
ربما الان في لحظه صفاءه يترك الحنين يداعب قلبه ولكنه ما أن يفتح عيناه سيخرس تلك المشاعر كما اخرسها من قبل وتابع حياته التي اقسم أنها لن تقف عليها ولا علي غيرها فلماذا يعترف بالنقص بينما هو حقق الكثير ....!
تزوج بدلا منها بأخري ...لا ...لا ..مهلا
لم تكن واحده ...بل اثنان ...لا ....بل ثلاثه !!
نعم ثلاثه ....ربما يبدو عدد بالنسبه لرجل ان يتزوج بثلاث نساء ولكن أن برر الزواج بكل واحده فلن يكون العدد الا مجرد تبع من تبعيات الاختيار
الأولي هي تلك التجربه التي نندفع إليها بعد كل تجربه فاشله نخوضها فكانت تلك التي تكون امامك بعد اي التجربه نندفع إليها بلا تفكير لتجاوز افتقاد سابقتها ودوما ما تكون اختيار خاطيء ....!
الثانيه ...ربما نتمهل كثيرا وتكون حرقه فشل التجربه
خفتت ويبدأ العقل بالتدخل فتكون اختيار نابع من العقل بنسبه كبيرة وقد كانت تلك التي ظنها نسخه منها انتوي أن تكون تلك المره التجربه ناجحه دون أن يدري في اللاوعي أنه اختار نسخه ظاهريا تشبهها وكانت زوجته شروق....فتاه صغيرة جميله تبدو من ملامحها الهادئه أنها تشبهها وسرعان ما طلب زواجها الذي رحبت به عائلتها ولم تسأل عن شهاده بالرغم من شهاده ابنتهم العاليه
وكأنه يثبت لنفسه أن ابيها هو الخطأ حينما وضع التعليم عائق له في موافقته علي الزواج بأبنته فهاهي فتاه تشبهها تقدم لعائلتها ووافقت بل هللوا واقاموا الافراح بنصيب ابنتهم الذهبي ليخبر نفسه بغروة ذكوري أنه غير منقوص ....!
اختار من تشبهها ربما شكلا ولكن بقي بداخله فراغ عدم كونها تشبهها بالفعل .....وللمره الثانيه يدرك خطأ اختياره ولكنه حاول أن يتجاهل كثيرا هذا الشعور بالفراغ والخطأ في الاختيار ولكن مقدار البعد بينهما كان يزداد فلا هو يفهمها ولا هي تفهمه وكانت النهايه لتأتي الثالثه تلك التي لا تشبه اي منهم وتربح معركه صعبه في أن تنال جانبه ولا تجعله يفكر في أن كانت تجربه فاشله أو ناجحه
فهي تريحه من عناء كونها اي شيء لا يريده بل تتشكل دوما كما يحب ويهوي ....فهي انثي طائعه لا ترهقه !
وقد كانت الثالثه ولكن هل الثالثه ثابته كما يقولون ..... سنري
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
مستنيه رايكم في البطل هادي الهادي ...... !

تلاتة يا هادى باشا غير وصال كتير بصراحة بس كل أفكارك يا رونا أجمل من بعض فى انتظارك يا قمر
ردحذففي انتظارك اكيد هتبقا جامده
ردحذفدا هادي وهوا مش هادي خالص ثلاثة كتير اوي 🤣🤣
ردحذفقصة الرواية دي هتكون غير قصصك التانيه دايما ممتعانا بأفكارك تسلم ايدك 🥰🥰
ردحذفثلاثة ي مفتري 😂😂😂😂 كده هادي ومسك خلاص 🧡🧡
ردحذفدودى طله نسوانجى🤭🤭🤭
ردحذفمنتظره علي أحر من الجمر رواياتك مبدعه
ردحذفدى شكلها هتبقى رواية جامدة
ردحذفبدايه مشوقه وداخلين علي ايام زي الفل
ردحذفشغال اية هادى
ردحذفثلاثه ربنا يستر
ردحذف