ربت الطبيب علي كتف أدهم قائلا : خلي أملك في ربنا كبير يااادهم بيه وان شاء الله الحمل هيكمل....احنا اديناها مثبتات وهنحاول نحافظ علي الجنين علي قد مانقدر.....
ردد بلسان ثقيل ; لو فضل الحمل في خطورة عليها ؟
قال الطبيب : مقدرش اقولك اي حاجة دلوقتي....تنهد الطبيب واكمل : لو النزيف موقفش هنضطر نوقف المثبتات وننزل الجنين....
نطقها وهو لم يكن يتخيل يوما ان يقولها : مش مهم الحمل... المهم هي
قال الطبيب بأمل : بلاش نسبق الأحداث وانا متفائل بالخير اننا مش هنوصل للمرحلة دي
هز أدهم راسه قائلا : ينفع ادخلها
قال الطبيب بهدوء : معلش ياادهم بيه بلاش دلوقتي...
....
...عاد الطبيب للداخل ليتراجع أدهم للخلف ويسند ظهره للحائط بقله حيله فليس بيده شئ يفعله لها
...... ليمضي الوقت ببطء ومع كل دقيقة تمر أعصاب أدهم تحترق.... ليتذكر لحظات الليلة الماضيه الكئيبه ويتذكر خوفها ووجعها.. وجهها الشاحب و تمسكها بيده قبل ان يسلمها للأطباء.... اغمض عيناه بقوة ليته لم يسافر ويتركها...!! ليته سألها وتحدث معها... انها كانت حامل لثلاثة أشهر ولاتعلم
مسح وجهه بعصبيه ... غبي.. غبي..! ازاي متفمهش حاجة زي دي.... كانت معاك كل يوم ومفكرتش انها حامل....!!
........
.....
ارتعبت عايدة وهي تفكر بالمصير الذي ينتظرها اذا انكشف أمرها....! ادهم لن يرحمها....!!.
وتلك الحقير شيري لاتجيب علي اتصالاتها... اغلقت الهاتف وجلست بغرفتها تفرك يدها بخوف شديد... تفكر ماذا يمكنها ان تفعل لتخرج من تلك المصيبه ان عرف أدهم انها من كانت تعطي زوجته تلك الحبوب....!!
هدات ضربات قلبها وهي تفكر بأنها تخلصت من تلك الحبوب واخفت جميع آثارها لتطمئن نفسها انه
لن يعلم... لن يعلم...!
هكذا حدثت نفسها وهي تفكر بأنها ستاخذ من شيري ذلك المبلغ الضخم الذي اتفقوا عليه وستترك العمل نهائيا وتعيش حياة افضل...! ولكن بالمقابل ماذا فعلت...؟!
هزت راسها تبعد هذا البصيص من الندم بداخلها ولماذا تندم من الأساس..فمثيلاتها يعيشون حياتهم ينفذون الأوامر فقط... ليس من حقها الاعتراض... لو كانت اعترضت لكانت فقدت عملها علي الفور
.... . فلا يجب أن تندم ان كانت نفذت الأوامر لتحيا وتعيش حياة افضل من تلك التي تحياها وتظل عبده لهم...!
......
..
نظر أدهم لبزوغ خيوط الشمس وهو يفكر بأنه بدونها هو صباح مثل صباحاته الكئيبة السابقة قبل ان يلقاها... لقد نسي ذلك الظلام برفقتها.... كم يريد رؤيه عيونها الجميلة الان لتشرق له الشمس .!
..... رفع عيناه للسماء وهو يتذكرها وهي تتفاءل دائما وتخبره ان مع كل نهار القادم يكون أفضل ليتنهد بثقل مرددا ... يارب..!
قالها من قلبه بقوة يأمل ان تكون بخير
نعم هي فقط..!
يتمني الطفل ولكن بدونها لا...
الان أدرك مقدار حبه لها... هي فقط...!!
غص حلقه وهو يراجع حياته... اهو بهذا السوء ليستحق مايحدث له... هل سيفقد طفله ويكون هذا عقابه؟!
هل ظلم شيري لذا يستحق هذا العقاب... هل ظلم تلك الصغيرة بزواجه منها
لا.. انه لم يظلم اي منهم... علي الاقل هذا مايراه فهو انسان في النهاية.... زوجه مثل شيري جاهد معها ولم ينجح فلم يظلمها ... صغيرته لم يظلمها فهو احبها و ارادها بحياته...و هي سعيدة معه..؟! هو يفعل جهده لجعلها سعيدة وراضيه.... هز راسه
وادرك ان ماحدث له بحياته السابقة مع شيري كان بترتيب من القدر ليقابلها وتدخل حياته... أدرك ان عدم حمل شيري كان لوجود غزل بحياته....! أدرك ان القدر حينما يبعد عننا شئ او يؤخره بالتاكيد يكون لخير اكبر منه ومايحجث الان ليس لعقاب وإنما لشئ لا يفهمه ولكنه مؤكد به الخير له ...،!!
.........
....
استيقظ سليم مع شروف الشمس ليتفقد هاتفه.... عقد حاجبية بقلق وأعاد الاتصال برمضان سائق ابنه والذي يطمئنه عليه من وقت لآخر.... فأدهم يرفض اقتراب والده وهو يحترم رغبته ولكنه يريد الاطمئنان عليه منذ ذاك الحادث وقلبه يلتاع عليه لذا طلب من رمضان ان يطمئنه عليه....
بقلق سأله : خير يارمضان؟
: أدهم بيه نزل الفجر وكان شايل المدام واضح انها تعبانه....قال سليم بقلق : هو رجع من السفر
: ايوة يابيه... رجع وبعد كام ساعة حصل اللي قلت لسيادتكم عليه...
اومأ له وأسرع يرتدي ملابسه وخرج باتجاه المشفي... سأل ببضع مستشفيات قبل ان يصل اخيرا لتلك التي بها ابنه وزوجته لتقول موظفة الاستقبال ; ايوة يافندم في حالة باسم مدام أدهم زهران دخلت المستشفي امبارح
قال بتوتر : هي كويسة... يعني اية الي حصل
: معنديش اي معلومات بس سيادتك تقدر تقابل.... قاطعها بنفاذ صبر : هي فين؟
: الدور التاني....
....
كان أدهم جالس في الرواق منكسا راسه ووضعها بين يديه وكأن فوق اكتافه حمل ثقيل لايجعله يقوي علي رفع راسه....
انخلع قلبه لرؤيه ابنه بتلك الحالة ليسرع نحوه... ردد أدهم بعدم تصديق وهو يقف; بابا
لم يقل سليم شيء بل جذب ابنه لصدره لايعرف ماذا حدث ولكنه يعرف ان ابنه بحاجة له الآن.... حاول أدهم الجمود ولكنه بالفعل بحاجة لأبيه لذا استسلم لعناق ابية الذي افتقده لاعوام... .....
بقلب ملتاع وكلمات مقتضبه أخبر والده بماحدث
ليربت سليم علي كتف ابنه : هتبقي كويسة... ان شاء الله هتبقي كويسة هي وابنك
تنهد أدهم بيأس ليشدد والده من ازره قائلا :
خلي أملك في ربنا كبير ياادهم... انت طول عمرك قوي
: يارب
...
........
اهتاجت أعصاب أدهم كلما مر الوقت ولايستمع لأي شئ مطمئن من الاطباء ليهدر بغضب في الطبيب الذي قال : ياادهم بيه احنا بنعمل جهدنا.... والحاله زي ماشرحت لسيادتك مش سهله
صاح أدهم بحدة : امال انتوا لازمتكوا اية..... كل ده بتعملوا اية لما مش عارفين تعملوا ليها حاجة
: يافندم اهدي بس احنا بنعمل اللي نقدر علية... صاح أدهم بغضب : اهدي اييييه....
تدخل كبير الاطباء قائلا : اهدي بس ياادهم بيه.. العصبيه مش هتحل حاجة
.... صاح أدهم بقوة : مش ههدي.... انت والدكاترة بتوعك لو مش عارفين تعملوا حاجة قولولي
... لو مراتي حصل لها حاجة مش، هرحمكم كلكم....
حاول سليم واسامه الذي لحق بهم التدخل لتهدئة أدهم ولكنه ازداد غضبا وكاد يضرب الطبيب....
ليتدخل كبير الاطباء قائلا بهدوء : ادهم بيه تسمح نتكلم في مكتبي
زفر بنفاذ صبر وهو ينظر للطبيب الذي يكاد يلكمه بوجهه بقوة لهدوءه ليقول باعصاب محترقة : في أية... انطق.... مراتي حصل لها اية؟.... هقفلكم المستشفي دي لو جرالها حاجة .. مش هرحمكم كلكم.... فاهم
: أدهم بيه ممكن تسمعني
نظر اليه أدهم ليقول الطبيب... ياادهم بية
النزيف اللي حصل للمدام... ده بسبب دوا بيسبب الإجهاض
تجمدت ملامح أدهم وهنا فقط تلجم لسانه ليكمل الطبيب ... التحاليل اللي قدامي بتاكد ان في نسبة عاليه من الدوا ده في جسم المدام...واخر جرعه كانت قبل أربع ساعات من دخولها المستشفي...... ياريت سيادتك تفهم اننا مش مقصرين واننا بنحاول نبذل اقصي جهدنا عشان نحافظ علي مراتك وابنك
وتقدر ان الحالة اللي المدام فيها صعبه فياريت سيادتك تساعدنا وتسيبنا نشوف شغلنا.. ووعد مني هتسمع اخبار كويسة كمان كام ساعه...
دواء الإجهاض...!
لا يستوعب عقله شئ مما سمعه الان... إجهاض...!
ان كانت لاتعلم اصلا بحملها... إن كانت اصلا لاتدري شئ عما تعرضت له... فهل تاخذ دواء للاجهاض .... اسرعت اروي واسامه تجاهه ليروا وجهه بلا تفسير.. : أدهم في أية؟
لم يقل شئ ... ظل صامت مكانه عقله يعمل بلاتوقف.... ساعة واخري تمر وهو يتمزق من داخله وسط العاصفة الهواء المندلعه بعقله بالرغم من الهدوء الذي سيطر عليه خارجيا.... لايفهم ولايستوعب شئ. كما نطق به الطبيب.. .... كاذب الطبيب كاذب بالتاكيد وربما هو يخفي عجز مستشفاه عن انقاذها بتلك الكلمات الواهية ... اي شئ سيصدقه الا ان تلك الصغيرة تخدعه او تغدر به بتلك الطريقة...... اي شئ ولكن ان تاخذ أدوية لاجهاض طفله لا لن يصدق اي كلمه......
...........
.....بقلم رونا فؤاد
ساعة اخري مرت وسط ترقب ودعاء الجميع ليخرج الطبيب بوجهه بشوش ليتوجهه مسرعا تجاه أدهم قائلا... الحمد لله ياادهم بيه النزيف وقف وحاله المدام استقرت....
تهادت الراحة لوجهه شيئا فشيئا حتي كادت تدمع عيناه
اسرعت أروى تسأل بسعادة... يعني يادكتور غزل والبيبي كويسين
هز الطبيب راسه بابتسامه : واضح انه هيطلع قوي لباباه
قفزت اروي سعاده واحتضنت ادهم.. مبرووك مبروك ياحبيبي
ربت أدهم علي كتفها ليسال الطبيب... ينفع ادخلها
: مفيش مشكله تقدر تشوفها بس هي هتفضل نايمه لغاية بكرة الصبح ده احسن ليها وان شاء الله الصبح هتصحي
اومأ له واستدار تجاه ابيه الذي ابتسم له قائلا :حمد الله علي سلامتها يابني...
........
.....
دخل الي الغرفة ينظر تجاهها وقد تمدد جسدها الصغير علي الفراش الأبيض الذي يحاكي شحوب وجهها الجميل.... انحني يتطلع اليها قبل ان يمرر يده علي وجهها بحنان ثم يقبل جبينها....
سحب أدهم احد المقاعد ليجلس بجوار فراشها ويدها بيده وقد نسي كل ماقاله الطبيب قبل قليل او تنساه حتي يطمئن عليها...!
...
كانت تري دوامات سوداء بلانهاية.. تشعر بألم شديد بكل جزء بجسدها ولكنها تشعر بتلك اليد التي تحيط كفها بهذا الحنان وتستمع لتلك الهمسات الاتيه اليها من ذلك الوادي السحيق ولكنها لاتستطيع فتح عيونها الثقيلة... انقشعت السحابة شيئا فشيئا وخف الالم الشديد لترمش غزل بأهدابها الكثيفة بضع مرات قبل ان تستطيع فتح عيونها.... ببطء دارت عيناها بأرجاء الغرفة قبل ان تبتسم بضعف حينما نظرت ليدها التي يحضنها أدهم بين يده الكبيرة بينما اسند راسه علي طرف الفراش بجوارها وغرق في النوم وهو جالس علي هذا المقعد ... رفعت بحرص يدها الاخري المعلق بها هذا السيرك المغذي لتمررها بحنان في خصلات شعره وقد تذكرت كل ماحدث تلك الليلة...عودته ليكون بجوارها وقت مرضها... خوفة الذي لاح في عيناه وقلقة عليها وحنانه ورفقة بها... لتتذكر كل كلمه قالها لها لتبتسم كطفله احتواها والدها الحنون... ايمكن ان تحبه اكثر مما تفعل... شعر أدهم بتلك الأنامل بشعره ليرفع راسه فتقع عيناه علي عيناها التي تتامله بحنان..... غزل... غزل رددها وهو ينظر بعيناها وكانه غير مصدق انها تنظر اليه... احتضنها بقوة لتتألم بخفوت.. أدهم
انتبه لانه المها ليخفف يداه من حولها وهو يقول بحب : قلب أدهم وعقله ....
بلهفة وحب قبل وجنتها وعيناها وجبينها وكل انش بوجهها وهو يقول بلهفة : حبيتي انتي كويسة... حاسة بوجع
هزت راسها بوهن وهي تنظر لعيناه....شوية... هو اية اللي حصل ؟
مرر يداه برفق علي وجنتها يتطلع نحو عيونها بنظرة حب قبل ان يقول بابتسامه وهو يضع يداه برفق فوق بطنها : اللي حصل ان غزالتي حامل في ولي عهد أدهم زهران....
تجمدت عيناها للحظة تستوعب ماقاله للتو لينحني نحوها يري ساحة التغييرات التي ملأت وجهها لاتستوعب مانطق به للتو لتردد.. حامل...
اومأ لها لتخفض عينها تجاه بطنها لحظة ثم ترفعها مجددا تجاه أدهم وهي تقول بعدم تصديق... حامل.. ..ازاي... ؟! . وامتي..؟؟!
انصدمت ملامح أدهم للحظة قبل ان ينفجر ضاحكا بقوة حتي دمعت عيناه.... عقدت غزل حاجبيها.. انت بتضحك على اية؟...!
حاول إيقاف ضحكاته ولكنه لم يستطع فبعد ماعاشة خلال اليومان الماضيان تستيقظ لتساله كيف ومتي أصبحت حامل...ليضحك مجددا ويغمز لها قائلا بهمس : ازاي....!لما نرجع البيت هبقي اقولك ... امتي بقي.... اوقفته : هششش بس بقي
قال من بين ضحكته : مش انتي اللي عاوزة تعرفي ازاي بقيتي حامل ..
هتفت بغيظ من ضحكة : كله من قله أدبك...
ضحك مجددا لتضحك هي الاخري معه... حسنا مازالت لاتستوعب ولكنها
بالتاكيد تستوعب سعادته وكلماته التي نطق بها بهذا الفخر والسعاده.... وهو يقول لها بابتسامه وهو يمرر يداه بحنان فوق بطنها : انتي حامل في ابني ياغزل
ابتسمت وسع وجهها وهي تنظر لفرحته التي تنفجر من وجهه فهو سيصبح اب وهي بخير فهل هناك سعاده اكثر ليشعر بها...
.....
بعد قليل طرقت الطبيبة الشابة الباب لتدخل بابتسامه قائلة :حمد الله علي السلامه
اقتربت من غزل قائلة لادهم : ممكن تخرج عشان افحصها
قال بتهذيب : ممكن أفضل معاها
رفعت غزل عيناه نحوها بابتسامه وكذلك فعلت الطبيبة ليمسك أدهم يداها بين يديه فهي بالفعل ابنته واخته وزوجته وصغيرته فكيف يتركها وحدها وهي لاتدري في اي بحر ألقاها... لاينكر انه يشعر بقليل من تأنيب الضمير لحملها وهي ماتزال صغيرة... ليبتسم طفله ستنجب طفل.... فحصتها الطبيبة
ثم نظرت اليهما بحماس قائلة : تحبوا تسمعوا نبض البيبي
اومات لها غزل وكذلك أدهم... لتضع ذلك الجهاز علي بطن غزل بينما يستمعون لتلك الدقات والتي لايدري أيهما هل هي أصوات دقات قلبها المتعاليه ام صوت ذلك الجنين
انتهت الطبيبة لتقول : كمان اسبوعين هتكوني في أول الشهر الرابع... هوريكم الجنين في السونار...
اومات لها غزل قائلة : ينفع اروح
ابتسمت الطبيبة بلطف قائلة : لا معلش... انتي هتفضلي معانا كام يوم... نطمن عليكي الاول..
قال أدهم : تمام...
خرجت الطبيبة ليمرر يداه علي شعرها بحنان : انا جنبك ومش هسيبك ابدا
بالفعل كان الي جانبها ولم يتركها لحظة خلال الأسبوع التالي الذي قضته بالمشفي.... اسبوع عانت فيه غزل الكثير من أجل ادهم وتلك السعاده التي في عيناه بالرغم من تعبه الواضح فهو بجوارها ليتركها ابدا حتي انه ينام علي المقعد.. يرفض اي محاولة لجعله يعود للمنزل بدونها فقط يستبدل ملابسه ويعود اليها ...حتي عمله تركه لاسامه .....
انتفخت اوردتها وتورمت من كثرة الحقن والمحاليل الطبية..... تورمت قدماها من قله الحركه كما امر الاطباء ... شحب وجهها كثيرا.. وذبلت انهار عيونها الجميلة....
قطبت جبينها بألم حاولت اخفاؤه بينما تغرس الممرضة الحقنه بذراعها لينظر اليها أدهم بعيون أصبحت تراها بنظرة مختلفه...ينظر اليها بحنان يعجز عن وصفة يتألم لرؤية المها ويشعر بالعجز لعدم مقدرته علي تخفيف المها.....انه يحبها لاينكر ذلك...يحبها وبجنون.... يحبها من اول مرة وقعت عيناه عليها وهي تجتذبه اليها.. يحب كل شئ فيها.. جمالها.. رقتها... شقاوتها... تفاؤلها ..كل شئ بها له طعم مختلف حتي أنوثتها مختلفه بالرغم من انه مر عليه الكثير من النساء الا انها من استطاعت ان تجمع كل شئ يحبه..... كرجل هي أكثر من كافيه له.... ولكن خلال هذا الاسبوع اختلف حبه لها كثيرا وزاد كل يوم عما قبله وهو يري محاولتها لإخفاء المها عنه وتحملها للألم وحدها....انها صغيرة شجاعة .... تستطيع أن تخبرة بألمها الذي يراه بعيونها كل يوم... تستطيع أن ترهقه بشكواها ولن يلومها ولكنها دائما ماتنظر له بأبتسامه... وابتسامتها.. يالله من ابتسامتها تلك التي تنير يومه...بالرغم من شحوبها ووجعها تضحك معه... تستمع له..تحب أن تترك يدها ليداه التي تحتضنها وكانه يداوي وجعها بتلك اللمسه.... تشاركه بكل شئ...لايعرف كيف تستطيع تلك الصغيرة ان تفعل به كل هذا... لايدري حقا شئ سوي ان ربما طيبتها ونقاؤها هو ماجعل قلبها الأبيض يمحو الوجع الذي كان بداخله لسنوات... ليري شئ مختلف فإن كانت تتحمل وجع يفوق قدرتها من أجله فلماذا لم تتحمل والدته من أجله واجل اخته ... والده لم يكن سيء أبدا... بالعكس.. ،!
ربما كان والده مثله تماما تائها يبحث عن الدفء والحب ولم يجدهم لدي والدته.... ابتسامه ارتسمت علي جانب شفتيه فهل الان فقط التمس لوالده العذر...!! الان حينما شعر بنفس مشاعر والده....
انتهت الممرضة وخرجت فجلس ادهم بجوارها علي طرف الفراش وامسك يدها بين يداه يدلكها لها بحنان لتبتسم له وتسند راسها علي كتفه... تنهد وقبل راسها مطولا وهو يقول :ياريت اقدر اخد انا الوجع بدالك.
احتضنت ذراعه قائلة : ومين قالك انك موجوعه اصلا...
نظر اليها بحنان لتنظر اليه بابتسامه وتستند الي كتفه قائلة : أدهم..
: عيون أدهم
نظرت لعيناه قائلة : هو هيبقي عنده عنين حلوين شبهك
ابتسم بخفه قائلا : ممكن
مررت يدها فوق وجهه قائلة : هيبقي شبهك؟
نظر اليها بحب فكم يعشق كلامها ونظراتها
ليقول : او شبهك؟
هزت راسها التي تستند الي كتفه قائلة : لا مليش دعوة عاوزاه شبهك
ابتسم قائلا ; مش ممكن تطلع بنوته حلوة شبهك
مررت اناملها فوق ذراعه قائلة : يعني مش هتزعل لو بنت
رفع حاجبه قائلا : ياسلام... وأية مشكله البنات...
هزت كتفها : مش عارفة... بس يعني كل الرجاله اكيد بتحب الولاد
رفع ذقنها اليه ينظر لتلك العيون التي بات يعشقها بجنون... تفتكري ياغزالتي في حاجة احلي من ان يكون عندي بنوته قمر شبهك كدة.... تبقي حنينه عليا وجميلة... ادلعها.. وتزهقني طلبات... لبس وفساتين.. عرايس...
ولما تكبر اذل العرسان اللي هتتجنن عشان تتجوزها
ضحكت عاليا... تذلهم..!
ضحك هو الاخر وعدل من ياقة قميصه بغرور مصطنع قائلا : طبعا... مش هتبقي بنت أدهم زهران.....
ضحكت ودفنت نفسها في حضنه الدافيء ليقبل جبينها حينما همست له : انا بحبك اوي ياادهم
: وانت بموت فيكي ياقلب أدهم....
صمتت بضع لحظات ثم قالت وهي ماتزال تحتضن ذراعه : تعرف ان وحشني النوم في حضنك اوي ياادهم.... نفسي ارجع البيت اوي
ابتسم لها قائلا : عاوزة تنامي في حضني
هزت له راسها ليقول : بس كدة.. حاضر
قام تجاه باب الغرفة ليوصده ثم عاد الي جوارها خلع سترته وحذائة وتمدد الي جوارها يفتح لها ذراعه لتملأ السعاده وجهها وتندثر بين احضانه ليضمها اليه بحنان وهو يقبل راسها هامسا ; نامي ياحبيبتي... انا جنبك...ومش هسيبك ابدا
نامت بالفعل... نامت ونست وجعها والمها وسط ذلك الحنان الذي يغدقه عليها منذ أن عرفها.... تحبه وتعشقه ولما لا والنفس تميل دائما الي من يدللها وهو لايبخل عليها بشئ من مشاعره ونظراته وحتي كلماته الرقيقة الحنونه... دلاله وعشقه لها.. .. تعشقة ولم تعد تدري شئ بالحياة سوي تعلقها الشديد به... لقد كان يوسف حنون ولكن حنيه أدهم لاتصفها كلمات....!
عصبي مجنون لاتنكر فهو بلحظة يبتسم لها ويربت علي كتفها بحنان وباللحظة الاخري ينفجر غضبا بالاطباء... غضب جحيمي من أجلها... تعرف انه لايريد منها ان تتألم ولكن ماذا بوسع الاطباء ان يفعلوا ...!
ضحكت الطبيبة الشابة نرمين التي تقربت منها خلال هذا الاسبوع لتقول : المستشفي كلها بتخاف من جوزك
ضحكت غزل : للدرجة دي...
رفعت الطبيبة حاجبها : خلاص محدش من الدكاترة او التمريض عاوز يقرب من اوضتك...
ضحكت لتربت الطبيبة علي يدها قائلة : قليل اوي لما بشوف واحد بيعمل زي ماادهم بيه بيعمل معاكي... ربنا يخليكم لبعض
.....
........
فتحت غزل عيونها بعد بضع ساعات علي هذا الطرق علي باب الغرفة ليستيقظ أدهم ويعتدل جالسا... أحاط كتفها بذراعه يساعدها علي الجلوس وهو يسند ظهرها لتلك الوساده قبل ان يهندم من شعره بيده وتناول سترته يرتديها.... فتح الباب لتدخل الطبيبة لتفحص غزل كما اعتادت... ابتسمت بهدوء قائلة : الحمد لله وضعك اتحسن كتير...
قالت غزل بسعادة : يعني هروح خلاص
اومات لها نرمين قائلة : بكرة ان شاء الله هكتبلك علي خروج ... وكمان مفيش حقن تاني... احنا بس هناخد شوية فيتامينات وكل اسبوعين هشوفك عشان نطمن علي البيبي...هتمارسي حياتك عادي بس طبعا المجهود في حدود
اومأ لها أدهم ليقول اخيرا بتهذيب استغربته الطبيبة : متشكر...
ضحكت غزل لنرمين التي نظرت اليه بعدم تصديق لحظة قبل ان تغادر
...
قالت اروي بسعاده حينما اخبرهم أدهم بأنها ستعود للمنزل غدا : حمد الله علي السلامه ياغزول... هتنوري بيتك
قال سليم بحنان : الف حمد الله علي السلامه يابنتي
: متشكرة يااونكل...
احتضنت اروي أدهم قائلة : مبروك ياحبيبي... كان شهر وهتبقي احلي اب في الدنيا...
: شكرا ياحبيبتي...
: خدي بالك من نفسك بقي الفترة اللي جاية ياغزول وعموما الحمد لله انك عديتي اول الشهور الصعبه .....
صمتت لحظة لتستدرك قائلة: بس تعرفوا اللي غايظني ومجنني... ازاى الدكتور الحمار ده معرفش انك حامل لما تعبتي.....!!
نظر اليها أدهم بينما هزت غزل كتفيها وتابعوا حديثهم وضحكاتهم بينما شرد عقل أدهم بكلام اروي...!!
........
الان أتت لحظة الحقيقة اللحظة التي جاهد أدهم لتجاهلها طوال الاسبوع الماضي ...!! اسبوع نحي فيه التفكير في اي شئ إلا هي..!
قال الدكتور منير : ياادهم بيه اناعمري ماهقول حاجة انا مش متأكد منها وبعدين نتايج تحاليل المدام قدامك... الدوا واضح و
.. النسبه واضحة جدا وكنا بنتابعها طول اليومين اللي بعدها... اتفضل التحاليل اتأكد بنفسك
نظر اليه أدهم : بيتاخد ازاي الدوا ده
قال الطبيب بحرج ; مفيش اي طريقة يتاخد بيها الدوا ده الا عن طريق الفم...
قال أدهم وكأنه يحدث نفسه : مراتي استحالة تاخذ حاجة زي دي... نظر للطبيب بتفكير قائلا
: هي كانت تعبانه قبل اللي حصل... جايز الدكتور يكون كتب ليها دوا غلط
قال د منير : كل شئ جايز.. عموما خليني اشوف الأدوية اللي كتبها واقول لحضرتك
.....
....
عادت للمنزل برفقته .... المنزل الذي كان بلا طعم ولم يحتمل التواجد به بدونها ... اسبوع يأتي ليستبدل ملابسه ويعود اليها نائما طوال اسبوع علي المقعد بجوارها....
.... ابتسمت لعايدة وسماح الذين رددوا بابتسامه : ... حمد الله علي السلامه ياهانم
ابتسامه عايدة اخفت انياب تلك الحقيرة التي فعلت فعلتها بدم بارد... وهي تنظر بحقد لبطن غزل لاتصدق انها نجت من ذلك المصير...!!
....
ساعدها ادهم لتستلقي علي الفراش بعد ان بدل لها ملابسها ليربت علي شعرها بحنان بعد ان اعطي لها ادويتها ليقول : حبيبي.. علي ماتصحي هكون رجعت...
اومات له ليتجه لاستبدال ملابسه....
.. ليسالها وهو يرتدي قميصه: غزل حبيبي انتي محستيش خالص انك حامل طول الفترة دي
هزت كتفها بتساؤل : وكنت هحس بأية ؟
قال وهو يغلق ازرار قميصه : مش عارف يعني .. نومك الكتير وجع جسمك.. الحاجات دي مخلتكيش تشكي
قالت ببراءه : مش عارفة بس قلت عادي
جلس علي طرف الفراش امامها يعيد احدي خصلات شعرها خلف اذنها ينظر اليها قبل ان يسالها بخفوت في اذنها هل تأخر موعدها الشهري لم يلفت نظرها
لكمته في كتفه : قليل الادب
رفع حاجبه ضاحكا : اية قله الادب في سؤالي..... ده حتي سؤال علمي
قالت بوجهه احمر : اسكت بقي ياادهم ومتحرجنيش... لا ياسيدي مشكتش ولا كنت فاهمه حاجة اصلا..
ضحك وداعب شعرها بخفه وهو يغمز لها : قلتلك افهمك مرضتيش
: اسكت بقي
ضحك قائلا : حاضر... بس اخر سؤال
نظر الي عيونها قائلا : هو اية الي حصل يوم ماتعبتي...
........ اردفت تخبره بما حدث وهي تتساءل عن سبب كل تلك الأسئلة
قال بهدوء : وفين ياحبيبتي الأدوية الي الدكتور كتبهالك
: كانت هنا.. مش عارفة
.... استغربت حينما وجدته ينحني امام الكمود يبحث بادراجه عن تلك الأدوية لتساله : أدهم انت مالك مهتم بالموضوع ده لية
هز راسه وهو يمسك تلك العلب من الأدوية ويضعها بجيبه : لا ياروحي ... متشغليش بالك ....
انحني ناحيتها وقبل وجنتها قائلا : مش هتاخر عليكي... هشوف الشغل ماشي ازاي وارجع علي طول
اومات له تكره ابتعاده ولكن ليس بيدها شئ فهو ظل بجوارها طوال الايام الماضية..!!
.....
نزل الدرج متوجهها الي المطبخ ليتوفف امامه لحظات ينظر تجاه عايدة وسماح ونادية المنهمكات بعملهم قبل ان تلتفت اليه عايدة :تأمر بحاجة ياادهم بيه
هز راسه : لا.. روحي شوفي شغلك...
........
....
دخل الي مكتبه واستدعي امن البوابة ليساله وهو ينظر بتلك التسجيلات...
: ماهر... مين دخل الفيلا وانا مسافر
قال ماهر : محدش يافندم غير الدكتور
نظر أدهم بالشاشة تجاه تلك السيارة السوداء التي دلفت للفيلا بتلك الليلة دون أن يوقفها ماهر ويسال عن هوية من بداخلها ليرفع عيناه تجاه ماهر قائلا : وانت عرفت ازاي انه دكتور.... ازاي تسمح لحد يدخل الفيلا من غير ماتتأكد هو مين ؟
قال بتعلثم : يافندم.. يومها عايدة بلغتني ان الهانم تعبانه عشان كدة دخلت العربية علي طول....
: كان لوحدة في العربية
نكس ماهر راسه قائلا : العربية كانت متفيمه...
سخنت أنفاس أدهم الغاضبه لينظر اليه ماهر بتوتر... ياادهم بيه... متأسف لو قصرت في حاجة... بس غصب عني
أشار له أدهم وعيناه تراجع تلك التسجيلات مجددا قائلا : روح انت...
...
...
عاد أدهم لينادي عايدة
: عايدة.... انتي اللي جبتي الدكتور للهانم لما تعبت
قالت بثبات يخالف ارتجافها من الداخل : ايوة يافندم
: هو مين ؟
: طلبت المستشفي تبعتلي دكتور بسرعه واديتهم العنوان
اومأ لها قائلا : فين الروشته اللي كتبها
ابتعلت لعابها قائلة : مش عارفة يابيه.. سماح اديتها لرمضان يروح يجيبها
.......
...
صعد لغرفته ليجد غزل قد نامت فاغلق الباب بهدوء ونزل مجددا ليشير لرمضان بتجهيز السيارة وبينما هم في طريقهم سأله :. رمضان.. انت اللي جبت الأدوية يوم ماالهانم تعبت
: ايوة يابيه
: فين الروشته.... ؟
قال رمضان : اديتها لسماح مع الأدوية
: دفعت كام
: ٣٠٠ جنية... اومأ له ليساله رمضان : .. خير ياباشا في حاجة؟
لا ابدا يا رمضان ....
.........
نظر الدكتور منير لتلك الادوية قائلا ; لا ياادهم بيه الأدوية كلها فيتامينات ومفيش فيها اي حاجة غلط... حتي انها فيتامينات خاصة بفترة الحمل الاولي وده معناه ان الدكتور كان عارف انها حامل واستحاله يديها دوا زي ده...
وبعدين الدوا ده غالي جدا ومش اي صيدليه هتصرفه من غير روشته....
بص ياادهم بيه... طبعا في احتمال ان حد حطة للمدام في مشروب او حاجة ... عموما انصحك تاخد احتياطك... راجل أعمال ناجح زي سيادتك اكيد له أعداء...
.... حدث أدهم نفسه
له أعداء بالتاكيد ولكن بداخل منزله...؟!...
شكوكة تعرف طريقها جيدا ولكنه لايريد ان يظلم احد...!!
...
توسدت غزل صدر أدهم ليمر الوقت وهو شارد دون قول شئ... آلاف الأسئلة تدور بعقله والتي يعرف اجابتها فهو ليس بساذج ولكنه لايريد ان يأخذ خطوة قبل التأكد منها...
: مالك ياحبيبي سرحان في أية؟
مرر يداه علي شعرها : مفيش يا روحي..
.... نامت وهي تشعر بوجود شئ يشغل عقله
ولكنها لم تتساءل كثيرا فقد غليها التعب والنعاس..!
...............
.....
ابتسم لها أدهم وهو يداعب وجنتها لتستيقظ.. لتفتح عيونها تنظر لعيونها الجميلة لتشرق شمسه
.... صباح الخير يااحلي غزاله في الدنيا..
ابتسمت له قائلة : تعرف اني حبيت اسمي منك
داعب شعرها بخفه : اسمك اصلا جميل
نظر لعيونها قائلا بصدق : كل حاجة فيكي حلوة
قبل وجنتها قائلا : يلا عشان تفطري...
جلس بجوارها الي ان انهت افطارها ثم قام ليستعد للذهاب لعمله... قبل جبينها لتحتضنه قائلة : هتوحشني
........
كانت شيري خارجة من احد الأماكن التي اعتادت السهر بها لتتفاجيء بوقوف سيارة أدهم امامها
: اركبي
نظرت اليه بعدم تصديق : أدهم...!!
:قلت اركبي
فتحت باب السيارة وركبت الي جواره متساءلة : هنروح فين؟
قال أدهم باقتضاب : ششس...
اندهشت بشده حينما وجدته يقف أسفل تلك العمارة الضخمه.... أشار لها بتسير خلفه... ..تساءلت بدهشة هل يحضرها لمنزله...هل سيعيدها... ؟. هل ادهم فقد تعقله وياخذها الي شقته ...
قالت وهي تدلف الشقة : أدهم في أية..؟
لم يقل شئ وصفق الباب خلفه لتعود تسأله بتوجس.. : في أية ياادهم ؟
قال بنظرات لم تفهمها : مش عارفة ؟
. : لا..
.... قال وهو ينزع سترته ويلقيعا علي الاريكة ويفك ازرار أكمام قميصة قائلا ببطء : هعرفك حالا
نظرت بتوجس ليداه التي امتدت لحزامه الجلدي ينزعه ويلفه علي يده والشرر يتطاير من عيناه لتتراجع للخلف الي الخلف وترتعد نظراتها وهي تهتف بزعر .... أدهم...
اقترب منها بملامح غاضبه بشده فشهقت برعب وعي متيقنه منا سيفعله معها وهي يقول يزمجر بغضب : كنتي فكراني غبي وهشك في مراتي ياكلبه....
صرخت بقوة حينما هوي بحزامه علي جسدها بقوة وهو يصيح بغضب : فكراني مش هعرف قذارتك يازباله... ...تابع ضربها بقوة ولم يبالي لصراخها :
كنت شاكك فيكي من اول لحظة....بس انا بدي بدل الفرصة الف واعمل نفسي مش واخد بالي
..... كنت عارف انك انتي اللي قولتلها في اسكندرية بموضوع جوازنا...
وعديت..... مكنتش، عاوز اوسخ ايدي بيكي ..
استينت وقلت هتبعدي بس انتي بقي اللي مصممه.... فاكرة ان لعبه هبله زي دي هتخليني أشك فيها ولااابعد عنها.... ده بعينك.... حتي لو الولد كان راح مكنتش هزعل كفاية هي معايا....
توسلته بألم : أدهم ارحمني
: وهو انتي كنتي رحمتيها... عملتلك اية...
عملتلك اية يابنت ال.... عشان تعملي فيها كدة...
: بحبك وغيرانه.... قاطعها بحدة : اخرسي...
انتي متعرفيش يعني اية حب اصلا... لو بتحبيني مكنتيش تفكري تموتي ابني.....
ضربها بقوة وهو يهتف : زي ما مراتي اتوجعت هوجعك...
سألت الدماء من جسدها ليطالعها ادهم باحتقار ويتوقف عن ضربها ويتوقف لحظة ليأخذ أنفاسه قبل ان ينحني نحوها يمسك شعرها بعنف قائلا : ده جزء صغير من اللي ممكن اعمله لو حد هوب ناحيه غزل...... وأظنك هتفكري الف مرة قبل ما تقربيلها تاني ....وافتكري كويس ان أدهم مش غبي عشان واحدة زيك تضحك عليه ولو كنت سبتك زمان تستغفليني فده كان بمزاجي عشان اصلا مكنتيش فارقة معايا... إنما هي حتي النفس اللي بتتنفسه فارق معايا .....
انا عشت معاكي سنين ومعاها شهور اعرف كويس اوي انتي قادرة علي ايه وهي تعمل اية.... واحدة زيك تعملها إنما هي مستحيل..
امسك فكها بقوة محذرا : لو قربتي منها تاني مش هرجمك...
انا لغاية دلوقتي... Gentlemen معاكي... كان ممكن ارميكي لرجالتي تعمل فيكي أضعاف اللي عملته... وكان ممكن ادخلك السجن او حتي اقتلك ومحدش يعرفلك طريق
...
نظر لعيناها باحتقار وتشفي يعلم ان اهانتها وضربها بيده أشد الما من تعذيبها ; أظنك دلوقتي عرفتي يعني اية امد ايدي عليكي بجد ... كل ماهتشوفي اللي عملته فيكي هتفتكري كويس كام مرة قلت لو شفت وشك هتندمي.... لو فكرتي مجرد تفكير بس.. تجي جنبها همحيكي من علي وش الارض،... وانتي عارفة اني اقدر اعملها....
....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم و توقعاتكم
